الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ١٧٤ - أضواء على النصّ
قوله (قدس سره): «و تكون له دلالة على الحكم الشرعيّ». و هو يتمّ إذا كان المعصوم يستطيع بيان الحكم الشرعيّ و لم يكن في موضع تقية مثلًا، و تقدّم القول أنّ هذا الافتراض يأتي في غير النبي الأكرم (ص) من المعصومين (صلوات الله عليهم أجمعين).
قوله (قدس سره): «فيكتسب مدلوله من ذلك». أي من المقال أو ظهور الحال الذي يقترن مع الفعل.
قوله (قدس سره): «دلّ صدور الفعل من المعصوم على عدم حرمته». و هذا هو القدر المتيقّن، و أمّا دلالته على عدم الكراهة فهو مبنيّ على أنّ المعصوم لا يصدر منه المكروه.
قوله (قدس سره): «كما يدلّ الترك على عدم الوجوب لذلك». أي: لعصمته، و دلالة الترك على عدم الوجوب هو القدر المتيقّن، و أمّا دلالته على الاستحباب فهو مبنيّ على أنّ المعصوم لا يترك المستحبّ.
قوله (قدس سره): «و لا يدلّ بمجرّده». أي: الفعل.
قوله (قدس سره): «أو أحرزنا في مورد عدم وجود أي حافز غير شرعي». كما لو رأينا المعصوم يلتزم بالمضمضة قبل كلّ وضوء، فإنّنا سنعلم أنّ حافزه الذي يدعوه إلى الفعل حافز شرعيّ؛ لأنّ مثل المضمضة لا يقتضيها الطبع العقلائي.
قوله (قدس سره): «و هل يدلّ الفعل على عدم كونه مرجوحاً إمّا مطلقاً». أي: سواء تكرّر صدور الفعل من المعصوم أو صدر مرّة واحدة، في قبال الحالة الثانية التي أشار إليها بقوله: «و إمّا في حالة تكرار صدوره ..».
قوله (قدس سره): «هل يجوز في حقّه ترك الأولى و فعل المكروه». العطف عطف تفسيريّ؛ لأنّ ترك المكروه أولى من فعله، و معنى «يجوز» هنا هو: يصحّ.