الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ١٠ - قاعدة احترازيّة القيود
١ المدلول التصوّري.
٢ المدلول التصديقي الأوّلي.
٣ المدلول التصديقي الثانوي.
أمّا بالنسبة إلى المدلول التصوّري فهو يحصل بمجرّد سماع الكلام؛ إذ هو حاصل عملية الوضع، و من ثمّ فهو موجود في كلّ كلام و لو كان صادراً من الجماد فضلًا عمّا لو كان صادراً من عاقل ملتفت، فبمجرّد سماع: «يجب إكرام العالم العادل» يتبادر إلى الذهن معنى: الوجوب و الإكرام و العالم و العدالة.
و أمّا بالنسبة إلى المدلول التصديقي الأوّلي فإنّه يحصل في حال كان المتكلّم عاقلًا ملتفتاً، بمعنى أنّ المتكلّم أراد أن يخطر في ذهن السامع معنى: الوجوب و الإكرام و العالم و العدالة في المثال السابق، و على هذا فما يصدر من النائم من كلام ليس فيه مدلول تصديقيّ أوّليّ؛ لأنّه لم يرد أن يخطر معنى كلامه في ذهن السامع، و إنّما فيه مدلول تصوّريّ فقط.
و أمّا بالنسبة إلى المدلول التصديقي الثانوي فإنّه يحصل إذا كان المتكلِّم جادّاً لا هازلًا، بمعنى أنّه يريد أن ينشئ للسامع حكماً يجب عليه تحقيق
مضمونه، و هو في المثال السابق: وجوب إكرام العالم العادل. و أمّا لو كان المتكلّم هازلًا فلا يوجد في كلامه مدلول تصديقيّ ثانويّ، و إنّما يوجد مدلول تصديقيّ أوّليّ فقط بالإضافة إلى المدلول التصوّري.
النقطة الثانية: إنّ ما يذكره المتكلّم في مرحلة المدلول التصوّري، فهو مرادٌ له في مرحلة المدلول الجدّي. بعبارة أخرى: إنّ كلّ متكلّم يكون في مقام بيان مراده، إذا قال كلاماً فهو يريده حقيقةً، إلّا إذا نصب قرينة على خلاف ذلك.