التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٨٦ - هاء الدفاع عن الكرامة
وهو جيد، لأنه عرض، والاعتداء عليه يدخل عند المسلمين في عداد الاعتداء على الشرف.
٢/ وقال المحقق: من اطلع على قوم، فلهم زجره. فلو أصرّ فرموه بحصاة او عود فجنى ذلك عليه، كانت الجناية هدراً.
وعلق على ذلك في الجواهر: بلا خلاف، بل الاجماع بقسمية (محكياً منقولًا ومعلوماً محصلًا). ثم قال: لأنه من المدافعة عن العرض، مضافاً الى النصوص التي قدمناها في المحارب. [١]
وفيما يلي نتلو طائفة من الاحاديث التي تدلنا على ذلك:
أ/ عن أبي عبدالله عليه السلام قال: إذا اطلع رجل على قوم يشرف عليهم أو ينظر من خلل شيء لهم فرموه فأصابوه فقتلوه أو فقؤوا عينيه فليس عليهم غرم. وقال: إن رجلًا اطلع من خلل حجرة رسول الله صلى الله عليه وآله فجاء رسول الله صلى الله عليه وآله بمشقص ليفقأ عينه فوجده قد انطلق، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: أي خبيث أما والله لو ثبت لي لفقأت عينك. [٢]
ب/ وفي الحديث النبوي قال صلى الله عليه وآله: من اطلع عليك فحذفته بحصاة، ففقأت عينه، فلا جناح عليك. [٣]
ج/ عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: عورة المؤمن على المؤمن حرام. وقال: من اطلع على مؤمن في منزله فعيناه مباحة للمؤمن في تلك الحال، ومن دمر على مؤمن بغير إذنه فدمه مباح للمؤمن في تلك الحالة. [٤]
ولكن يجب ان يكون اطلاع الفرد، بحيث يطلع على عورة. اما اذا كان البيت فارغاً، او كانت النساء في مأمن من نظره وما أشبه، فالأمر يختلف لذلك. قال المحقق: ولو كان
[١] جواهر الكلام/ ج ١٤/ ص ٦٦٩.
[٢] وسائل الشيعة/ ج ١٩/ ص ٤٩/ الباب ٢٥/ ح ٦.
[٣] عن البخاري/ ج ٩/ ص ٧ و ١١/ (باب من أخذ حقه او اقتص دون السلطان).
[٤] وسائل الشيعة/ ج ١٩/ ص ٤٨/ الباب ٢٥/ ح ٢.