التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٧٦ - ألف الأكل بالباطل
في الفقه الانجليزي حظاً ضئيلًا. [١]
ويشرح السنهوري هذه القاعدة بما يلي: كل من اثرى على حساب الغير، دون سبب قانوني يلتزم بان يرد لهذا الغير قدر ما أثرى به في حدود مالحق الغير من خسارة. [٢]
ويضيف قائلًا: وقاعدة الاثراء بلا سبب على هذا النحو الذي بيناه، تعتبر من اولى قواعد القانون، تمتد جذورها فتتصل مباشرة بقواعد العدالة والقانون الطبيعي، وهي في غير حاجة الى تبرير. [٣]
ويرى الدكتور امامي ثلاثة شروط لهذه القاعدة، وهي:
أولًا/ أن يمتلك أحد شيئاً لم يكن يملكه.
ثانياً/ انّى تكون هذه الملكية في ضرر غيره (او على حساب غيره، بحيث) ان يكون امتلاك أحد شيئا نتيجة مباشرة لنقص في ملكية غيره.
ثالثاً/ ان يكون ذلك من دون مسوِّغ قانوني. [٤]
ويضرب عدة أمثلة على ذلك، بالملكية التي يحصل عليها أحد بالخطأ او بالإكراه والحيلة. وبالملكية الحاصلة بعقد فاسد او حسب تعبير الفقه الاسلامي" المقبوض بالعقد الفاسد" او استيفاء منفعة بصورة غير مشروعة. [٥]
والقاعدة العامة التي لابد من ارجاع الفروع اليها، هي في الفقه الاسلامي؛ الأكل بالباطل. وهو كل أكل لايكون عن تجارة عن تراض. او بتعبير القانون، كل اثراء بلا سبب مشروع، سواءً كان بوعي ومعمد، او من دونهما. فلو أصلح أحد سيارة مشتراة، ثم تبين ان العقد فاسد، فإن تكاليف اصلاح السيارة ترجع الى البائع. ولو اطفئ الجار حريقاً في بيت جاره الغائب عن البيت او دفع سارقاً، وكلفه ذلك مالًا، كأن هدم بيته ليطفئ حريق جاره. ضمن
[١] الوسيط في شرح القانون المدني/ ج ١/ ص ١١٠٣.
[٢] المصدر.
[٣] المصدر.
[٤] حقوق مدني (بالفارسية) ج ١/ ص ٣٥٤.
[٥] المصدر/ ص ٣٥٥.