التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٤٦ - بصائر الآيات
٨/ ومن مسؤوليات الأب تلقاء بنيه الموعظة لهم، كما وصى ابراهيم عليه السلام بنيه ويعقوب عليه السلام بألّا يشركوا بالله شيئاً. (وتلك الوصية الام التي تشمل جوامع الخير). قال الله تعالى: وَوَصَّى بِهَآ إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُم مُسْلِمُونَ (البقرة/ ١٣٢)
٩/ اما لقمان فقد افاض في وصاياه، حتى شملت العقائد والشرائع والاخلاق. قال الله تعالى: وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لإِبْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (لقمان/ ١٣)
١٠/ وقال الله سبحانه: يَا بُنَيَّ إِنَّهَآ إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ* يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَآ أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ* وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ في الأَرْضِ مَرَحاً إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ* وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ إِنَّ أَنكَرَ الاصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ (لقمان/ ١٦- ١٩)
انك تقرأ في هذه الوصايا ما يتصل بالتوحيد والتقوى (الآية ١٦)، وبالصلاة والامر بالمعروف والنهي عن المنكر من الشرائع والاحكام (الآية ١٧)، وما يتصل بالاخلاق (الآية ١٨)، وما يتصل بالآداب (الآية ١٩).
١١/ ومن المسؤوليات الهامة التي يقوم بها الآباء المؤمنون، هي الدعاء الى الله سبحانه باصلاحهم واسعادهم، كما فعل ابونا ابراهيم عليه وعلى نبينا وآله السلام، حيث قال الله سبحانه: وإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ ءَامِناً وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الاصْنَامَ (ابراهيم/ ٣٥)
بصائر الآيات
١/ من أجل تشييد صرح المجتمع المؤمن الذي تتنامى فيه كلمات السلام والحق والعدل والأمن والرفاه، لابد ان نبني كيان الأسرة المؤمنة. ووسيلة ذلك، العلاقة السليمة بالزوجة وبالبنين.
٢/ البنون زينة، ولابد ان نجعلهم من الباقيات الصالحات، بألّا نغتر بهم ولا نطغى، ونتحمل