التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٤ - فقه الآيات
الحرم، كما اعطى الأمان للذين يؤمون البيت الحرام. وقد أرسل ربنا طيراً أبابيل على اصحاب الفيل، الذين أرادوا كيداً بالمسجد الحرام.
١٧/ وقد وعد الله الذين آمنوا من المسلمين وعملوا الصالحات إن يستخلفهم في الأرض ويوفر لهم الأمن.
١٨/ وفي لحظات الخوف ينزّل الله على المؤمنين سكينته من عنده، ويبدل الله اضطرابهم الى حالة آمنة حتى يغشيهم النعاس.
١٩/ وقد وفر الله للرسل الأمن، فإذا بالنار كانت بأمر الله برداً وسلاماً على إبراهيم عليه السلام، وإذا بموسى عليه السلام لايخاف من الثعبان حينما قال الله له أنك من الآمنين، وإذا بالملائكة تتنزل في ليلة القدر والروح (على الرسول ومن ثم خلفاءه) وهي سلام حتى مطلع الفجر.
٢٠/ وتطمئن نفس المؤمن بما وعده الله من الأمن من الفزع، حيث يخاطبه الرب وسائر العباد الصالحين لاخوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون، ويسلم عليهم الملائكة بما صبروا وهم يدخلون الجنة بسلام آمنين، وهي لهم دار السلام، والله وليهم، نعم المولى ونعم النصير.
فقه الآيات
الأمن الحاجة الأولى والأشد ضرورة التي يتحسس بها كل حي، وهدفه الحفاظ على الذات ومكتسباته، ويتجلى في مستويات شتى:
أ: فهو حاجة نفسيّة، تتجلى في اسمى صورها بالسكينة والسلام وطهارة القلب من الحرج والخوف والحزن، ومن نوازع الشر والبغي والعدوان.
ب: وهو خلق فاضل قوامه الاعتدال، واجتناب الإثم والفحشاء.
ج: وهو سلوك اجتماعي حسن، يحترم به الفرد حقوق الآخرين في كل الأبعاد.
د: وهو تطلع مدني سام يبلغ به الناس الى مجتمع التوحيد، حيث لا يتخذ الناس بعضهم بعضاً أرباباً.