التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٤٧ - ثالثا عن الحشرات
وقال المرجع الشيرازي في معرض حديثه عن الحصر في الآية: إن الآية بضميمة الروايات معناها، لا أجد الحرام إلّا ما في الشريعة. فليست ثمانية الازواج وما أشبه حراماً، وانما (الحرام) ما ذكر في القرآن والشريعة (فانهما معاً) حرام. ولكنه استدرك قائلًا: وهذا التوجيه- وان كان بتكلف- إلّا انه لابد منه. [١]
والشيء الذي لم يقله المرجع الشيرازي؛ لماذا لابد من هذا التوجيه المتكلف، وهو لايرى الاجماع حجة، وبالذات المحتمل الاستناد؟
ثالثاً: عن الحشرات
بالنسبة الى الوان الحشرات، قال الفقهاء بحرمتها بضرس قاطع. فقال المحقق الحلي: ويحرم الأرنب والضب، والحشرات كلها؛ كالحية والفارة والعقرب والجرذان والخنافس والصراصر وبنات وردان والبراغيث والقمل.
وقال في الجواهر: لا خلاف، بل الاجماع بقسميه عليه. وفسر الحشرات، بأنها صغار دواب الأرض او التي تأوي نقب الأرض. [٢]
اما الدليل على الحرمة، فهو الاجماع، وانها من الخبائث التي نهانا عنها ربنا سبحانه، وانها مسوخ، وان بعضها سباع. وفي الأحاديث التالية شهادة على ذلك:
روي في كتاب الدعائم عن الامام علي عليه السلام، انه نهى عن الضب والقنفذ وغيره من حشرات الأرض. [٣]
عن أبي عبدالله عليه السلام قال: سألته عن اكل الضب، فقال: إنّ الضب والفارة والقردة والخنازير مسوخ. [٤]
وعن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: الفيل مسخ كان ملكاً زنا، والذئب مسخ كان اعرابياً ديوثاً، والارنب مسخ كانت امرأة تخون زوجها ولا تغتسل من حيضها، والوطواط
[١] الفقه الجزء ٧٦/ الصفحة ١٠٩.
[٢] جواهر الكلام/ ج ٣٦/ ص ٢٩٦.
[٣] مستدرك الوسائل (الطبعة الحجرية)/ ج ٣/ ص ٧٢/ الباب ٢ عن الأطعمة المحرّمة/ ح ٦.
[٤] وسائل الشيعة/ ج ١٦/ ص ٣٧٩/ الاطعمة المحرمة/ الباب ٢/ ح ١.