التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٤٣ - أولا عن حيوان البحر
وكانوا يخنقون البقر والغنم فاذا انخنقت وماتت اكلوها، والمتردية كانوا يشدون اعينها ويلقونها من السطح فاذا ماتت اكلوها، والنطيحة كانوا يناطحون بالكباش فاذا ماتت احداها اكلوها، وما أكل السبع الا ما ذكيتم فكانوا يأكلون ما يقتله الذئب والاسد فحرم الله ذلك وما ذبح على النصب، كانوا يذبحون لبيوت النيران وقريش كانوا يعبدون الشجر والصخرة فيذبحون لهما، وان تستقسموا بالازلام ذلكم فسق، قال: كانوا يعمدون إلى الجزور فيجزونه عشرة اجزاء ثم يجتمعون فيخرجون السهام ويدفعونها إلى رجل والسهام عشرة، سبعة لها انصباء وثلاثة لا انصباء لها، فالتى لها انصباء الفذّ والتوأم، والمسيل، والنافس، والحليس، والرقيب، والمعلى، فالفذّ له سهم، والتوأم له سهمان، والمسيل له ثلاثة أسهم، والنافس له اربعة اسهم، والحليس له خمسة اسهم، والرقيب له ستة اسهم، والمعلى له سبعة اسهم، واما التى لا انصباء لها: السميح، والمنيح، والوغد، وثمن الجزور على من يخرج له من الانصباء شيء وهو القمار فحرّمه الله عز وجل. [١]
وفي مقابل الروايات التي تليت والتي تؤكد ان الحرام من الأطعمة ليس سوى ما حرّمته آيات الكتاب، هناك أحاديث تحرم طائفة من اللحوم؛ منها:
أولًا: عن حيوان البحر
وردت أحاديث في حرمة صيد البحر، نذكر منها مايلي:
عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال: قلت له: رحمك الله إنّا نؤتى بسمك ليس له قشر، فقال: كل ما له قشر من السمك وما ليس له قشر فلا تأكله. [٢]
عن الصادق عليه السلام، قال: كل من السمك ما كان له فلوس، ولا تأكل منه ما ليس له فلس. [٣]
وفي الرواية التالية، كراهة هذا النوع من اللحم.
عن زرارة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الجريث، فقال: وما الجريث؟ فنعتّه
[١] وسائل الشيعة/ ج ١٦/ ص ٣٣٤/ الباب ١٩/ ح ٧.
[٢] المصدر/ ص ٣٩٧/ ابواب الأطعمة المحرّمة/ الباب ١٨/ ح ١.
[٣] المصدر/ ص ٣٩٨/ ح ٧.