التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٣١ - ١/ الطعام وقيمة الحياة
المجهود القومي والتعاون الدولي، وبما يتفق ونظم كل دولة ومواردها، الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والتربوية التي لا غنى عنها لكرامته وللنمو الحر لشخصيته. [١]
واضاف في المادة الخامسة والعشرين: لكل شخص الحق في مستوى من المعيشة كاف للمحافظة على الصحة والرفاهية له ولأسرته، ويتضمن ذلك التغذية والملبس والمسكن والعناية الطبية. وكذلك
الخدمات الاجتماعية اللازمة. وله الحق في تأمين معيشته في حالات البطالة والمرض والعجز والترمل والشيخوخة وغير ذلك من فقدان وسائل العيش، نتيجة لظروف خارجة عن ارادته. [٢]
وجاء في الاتفاقية الدولية بشأن الحقوق المدنية والسياسية التي وافقت عليها الجمعية العمومية للأمم المتحدة في (١٦/ ١٢/ ١٩٦٦ م) جاء في المادة السادسة: لكل انسان الحق الطبيعي في الحياة، ويحمي القانون هذا الحق، ولا يجوز حرمان أي فرد من حياته بشكل تعسفي. [٣]
وفي مختلف الدساتير الوضعية الحديثة نجد ما يدل على هذا الحق، تحت بند التكافل الاجتماعي (او ما أشبهه من الاسماء). ولأن بحثنا هنا خاص بالطعام، فقد اعرضنا عن التفصيل في ذلك.
سادساً: تختلف الأدلة الشرعية التي سقناها لوجوب الاطعام، تختلف سعة وضيقاً. ولذلك يستفاد من كل طائفة منها احكام خاصة، حسب التفصيل التالي:
١/ اذا اعتمدنا في وجوب الاطعام على أدلة حفظ النفس وقيمة الحياة، فان الواجب من الاطعام سد الرمق. ويجوز للمنفق ان يطالب بالثمن، كما يجوز للمعوز انتزاع الطعام بالقوة، لانه من الدفاع عن النفس. ولو قتل في هذا السبيل، كان له أجر الشهداء. ويجوز له ايضاً ان يسرق، لانه مضطر. كما يجوز له ان يأكل الميتة والخنزير وما أشبه.
٢/ وإذا اعتمدنا في الاستدلال على وجوب الاطعام على نصوص اطعام المسكين، حسبما استفاد المقدس الأردبيلي؛ فإن المسكين قد لايحتاج الى الطعام تلك الحاجة
[١] حقوق الانسان الشخصية والسياسية (منشورات عويدات بيروت سلسلة زدني علماً)/ ص ١٤٣.
[٢] المصدر/ ص ١٤٤.
[٣] المصدر/ ص ١٦٦.