التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٢٥ - ١/ الطعام وقيمة الحياة
يظهر من بعض الاجماع عليه. وقال المحقق: وهو الحق. واضاف في الجواهر: لوجوب دفع الضرر وحفظ النفس. [١]
قال الصادق عليه السلام: من اضطر إلى الميتة والدم ولحم الخنزير فلم يأكل شيئا من ذلك حتى يموت فهو كافر. [٢]
بل نستفيد من الآيات جملة احكام أخرى، مثل ما يلي:
١/ استحباب أكل الطيبات من الرزق، دون تخصيص بعضها دون بعض، حيث ان الله سبحانه قد جعل في كل رزق فائدة ولذة، والاستفادة منها جميعاً تتناسب وحكمة خلقها. كما نستوحي ذلك من الأمر المطلق بأكل الطيبات ومن الرزق الالهي.
٢/ الأكل من الثمر إذا أثمر.
٣/ ألا يجعل الانسان الطاقة التي تتولد بالأكل وسيلة للافساد واتباع خطوات الشيطان، بل يشكر ربه ويعمل صالحاً.
٤/ ان يعطي حق الطعام بالانفاق.
٥/ ان يراعي حدود الأكل والشرب، فلا يسرف، ولا يأكل السحت، وما أشبه.
جيم: المحافظة على حياة الناس بالطعام. هل تجب المحافظة على نفوس البشر، بحيث لو قصر الفرد في ذلك يعد مذنباً؟ وهل يجب شرعاً إطعام الجائع وارواء العطشان، الذين بدون ذلك يهلكان؟ وما هي الحجة على ذلك؟
يرى البعض انه ليست لدينا نصوص لفظية كافية تدل على ذلك، بقدر ما يمكننا ان نستفيده من مجمل النصوص الواردة في ابواب متفرقة، ومن شدة اهتمام الدين بالنفس البشرية. [٣]
حقاً؛ لم نجد نصاً قرآنياً يمثل هذه الصيغة: حافظوا على النفوس، أو لاتجعلوا أحداً يموت ما استطعتم أو ما أشبه. ولكن في النصوص التالية دلالة كافية:
[١] جواهر الكلام/ الطبعة السادسة/ ج ٣٦/ ص ٤٣٢.
[٢] وسائل الشيعة/ ج ١٦/ ص ٤٧٩/ كتاب الأطعمة الباب ٥٦/ ح ٣.
[٣] سبق وأن حكينا كلاماً للمرجع الخوئي عند البحث عن الدفاع عن النفس في فصل الاحصان.