التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٢٣ - ١/ الطعام وقيمة الحياة
بصائر الآيات
١/ الرزق من نعم الله ودليل عبودية الخلق وآية غنى الرب، وحتى الأنبياء يطعمون لانهم بشر ممن خلق الرب.
٢/ وعلينا ان نشكر الله (بالعبودية)، لأنه أطعمنا وسقانا، حيث انزل من السماء ماء.
٣/ والكف موقتاً عن الطعام والشراب صياماً، عبادة (لانهما حاجة ماسة)، وقد يكون وسيلة امتحان القادة لجندهم.
٤/ واطعام الطعام قد يكون فريضة، كما في الحج حيث يتقرب المؤمن بأضحية، فيأكل منها ويطعم القانع والمعتر، وفي كفارة اليمين يُطعم من يحنث عشرة مساكين، ومن يطيقه الصوم يطعم عن كل يوم مسكيناً.
٥/ وعند الحاجة الى الطعام وحبه يكون الانفاق به ايثاراً، وهكذا في ايام المجاعة.
٦/ ومن خصال الكفار الرذيلة- امتناعهم عن الاطعام بحجة ان الله لو شاء أطعمهم-، كما ان ترك الحض على طعام المسكين رذيلة من خصال أهل النار.
٧/ وكل الطعام حل إلّا ما حرّمه الله من الميتة والدم ولحم الخنزير وما أشبه.
٨/ وعلى الانسان ان ينظر الى طعامه (ليعتبر وليشكر وليختار)، وينبغي ان يختار الأزكى، ولا يستبدل الأدنى بالذي هو خير، وليأكل وليشرب هنيئاً مريئاً من دون سرف.
٩/ ومن الشراب الهنيء؛ ما أنزل الله من ماء، وما إمتزج بما يطيبه.
١٠/ وإذا طعم المؤمن العامل بالصالحات طعاماً، فلا جناح عليه إذا اتقى وعمل صالحاً وأحسن الى الناس. وهكذا ينبغي ان ينتشر الضيوف من حول مائدة الضيافة (في الأرض لاداء واجباتهم) ولا يثقلوا على صاحب البيت.
فقه الآيات
١/ الطعام وقيمة الحياة
(يس/ ٤٦- ٤٧)، (المدثر/ ٤٤)، (البلد/ ١٤)، (الحاقة/ ٣٤)، (الفجر/ ١٨)، (يوسف/ ٤٧)؛ الطعام حاجة اولية لكل البشر، ويبدو أن البحث عنه واكتسابه وتناوله واجب. كما ان