التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢١٦ - دال خير الطعام والشراب
دال: خير الطعام والشراب
١/ على الانسان ان ينظر في طعامه، (ليعرف انه من عند الله فيشكره ويتهنأ به، وليعرف ماذا يختار من الطعام والشراب). قال الله سبحانه: فَلْيَنظُرِ الإِنسَانُ إِلَى طَعَامِهِ* أَنَّا صَبَبْنَا الْمَآءَ صَبّاً* ثُمَّ شَقَقْنَا الأَرْضَ شَقّاً* فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبّاً* وَعِنَباً وَقَضْباً (عبس/ ٢٤- ٢٨)
٢/ وعليه ان يختار الأزكى من الطعام، كما فعل أصحاب الكهف، حينما بعثوا أحدهم الى المدينة لينظر فيختار أزكى الطعام (حلالًا طيباً). قال الله تعالى: وَكَذَلِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَآءَلُوا بَيْنَهُمْ قَالَ قَآئِلٌ مِنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوا أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنظُرْ أَيُّهَآ أَزْكَى طَعَاماً فَلْيَأْتِكُم بِرِزْقٍ مِنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَداً (الكهف/ ١٩)
٣/ وعليه ألّا يختار الأدنى (لاعتبارات عاطفية) على الأفضل، كما فعل بنوا اسرائيل. وقص الله لنا قصتهم (عبرة). فقال تعالى: وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نَصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ الأَرْضُ مِنْ بَقْلِهَا وَقِثَّآئِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُوا مِصْراً فَإِنَّ لَكُمْ مَا سَالْتُمْ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبآءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللّهِ ذَلِكَ بِأنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِايَاتِ اللّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَواْ وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (البقرة/ ٦١)
٤/ ثم يأكل الطعام ويشرب الشراب هنيئاً (بكل رضا وسكينة وراحة بال)، حيث يقول سبحانه: كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (الطور/ ١٩)
٥/ ومن الطعام الزكي الذي رزقه الله عباده اللبن، حيث يقول تعالى: وإِنَّ لَكُمْ فِي الانْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُم مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِن بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَناً خَالِصاً سَآئِغاً لِلشَّارِبِينَ (النحل/ ٦٦)
٦/ ومن الطعام الجيد لحم الانعام، حيث قال الله سبحانه: وَالانْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (النحل/ ٥)
٧/ ومنه لحم الاسماك، حيث قال الله سبحانه: وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَآئِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَمِن كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيّاً وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (فاطر/ ١٢)