التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٠٩ - باء الاطعام
ويشاهدون نعمة الله فيها)، وهم يذكرون اسم الله (على الانعام حين التقرب بها الى الله)، وفي الايام المعلومات (التي يتواجدون فيها بمنى)، وعليهم ان يأكلوا منها (حيث ينبغي للحاج ان يأكل شيئاً من اضحيته)، وان يطعموا البائس والفقير. قال الله سبحانه: لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِن بَهِيمَةِ الانْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَآئِسَ الْفَقِيرَ (الحج/ ٢٨)
٢/ وقال الله سبحانه وهو يأمر باطعام القانع والمعتر من لحوم البدن، التي جعلها الله من شعائره: وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُم مِن شَعَآئِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَآفَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوامِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (الحج/ ٣٦)
والقانع والمعتر (هما الفقير والمسكين)، وقد جاء في حديث مأثور عن الامام الصادق عليه السلام: القانع الذي يرضى بما اعطيته ولا يسخط ولا يكلم ولا يلوي شدقه غضباً، والمعتر المار بك لتطعمه. [١]
٣/ وقد جعل الله كفارة حنث اليمين، اطعام عشرة مساكين او كسوتهم، وحدد مقدار الاطعام باوسط ما يطعمه الفرد أهله. قال الله تعالى: لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الايْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ ءَايَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (المائدة/ ٨٩)
٤/ وهكذا جعل ربنا مقابل صوم كل يوم من شهر رمضان لمن يطيقه الصوم جعل عليه طعام مسكين، (مما نعرف ان عدل كل يوم صوم فدية طعام مسكين). قال الله تعالى: أَيَّاماً مَعْدُودَاتٍ فَمَن كَانَ مِنْكُم مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ اخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِن كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (البقرة/ ١٨٤)
[١] تفسير نور الثقلين/ ج ٣/ ص ٤٩٨.