التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٤٣ - ١/ القصاص بين الأمن والعدل
غير ذلك من النصوص التي يمكن دعوى القطع بذلك منها إن لم تكن متواترة اصطلاحاً. [١]
وقال المحقق في الشرائع: ويقتل الولد بأبيه وكذا الأم تقتل به ويقتل بها.
وذكر في الجواهر ان هذه الاحكام لا خلاف عليها إلّا من الاسكافي الذي قال: لا تقتل الأم بولدها. ثم ذكر بعد الاجماع صحيح أبي عبيدة قال: سألت أبا جعفر (الباقر عليه السلام) عن رجل قتل أمه؟ قال: يقتل بها صاغراً ولا أظن قتله كفارة له ولا يرثها. [٢] وأضاف: بل ظاهر النص والفتوى عدم ردّ فاضل ديته عليها، وإن لم اجد مصرحاً به. [٣]
واو: وذكر المحقق في الشرائع عن الشرط الرابع من شروط القصاص (كمال العقل) قال: فلا يقتل المجنون، سواءً كان المقتول عاقلًا او مجنوناً، وتثبت الدية على عاقلته. وكذا الصبي لايقتل بصبي ولا ببالغ.
وجاء في الجواهر في شرحه على الحكمين قول العلامة النجفي: تعليقاً على عدم القصاص من المجنون: اجماعاً بقسميه [٤] ونصوصاً عموماً كحديث رفع القلم وغيره وخصوصاً مستفيضاً حد الاستفاضة. وعلق على ثبات الدية قائلًا: لان عمده خطأ. وقال الباقر في صحيح محمد: كان أمير المؤمنين يجعل جناية المعتوه على عاقلته خطأً كان او عمداً. [٥]
وعن الصبي قال في الجواهر: لان البلوغ شرط في المشهور ايضاً، بل عليه عامة المتأخرين. واضاف: للأصل والاحتياط في الدماء ولحديث رفع القلم المجمع عليه كما عن السرائر، وخصوص قول الصادق عليه السلام في صحيح ابن مسلم: عمد الصبي
[١] جواهر الكلام/ ج ٤١/ ص ١٥٩.
[٢] وسائل الشيعة/ ج ١٩/ ص ٥٧/ الباب ٣٢/ ح ٥.
[٣] جواهر الكلام/ ج ٤١/ ص ١٥٩- ١٦٠.
[٤] أي على الحكم اجماع الفقهاء وقد نقل الاجماع الفقهاء كما انه قد عرفنا وجود الاجماع بالشواهد والادلة. فالاجماع المنقول والمحصل قائم على هذا الحكم.
[٥] وسائل الشيعة/ الباب ١١ من ابواب العاقلة/ ح ١.