التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٣٦ - فقه الآيات
٧/ (الاعراف/ ٨٧)، (يونس/ ١٠٩)، (الطور/ ٤٨)، (القلم/ ٤٨)، (الانسان/ ٢٤)؛ الصبر انتظاراً للفرج الذي يحكم به الله سبحانه، انه من احكام المقاومة ضد اذى الكفار. وهناك جملة احكام لهذه الفترة:
ألف: اتباع أمر الله سبحانه في هذه الفترة، وتطبيق ما يستطيع اليه سبيلًا من شرائعه، (مثل اقامة الصلاة، البلاغ، الانفاق، و .. و ..).
باء: رفض طاعة الآثمين ممن كفر بنعم الله عليه.
جيم: التسبيح بحمد الله.
٨/ (النساء/ ١٠٥)، (المائدة/ ٤٢)، (النساء/ ٥٩)، (النساء/ ٦٥)، (النساء/ ٦٠)، (آل عمران/ ٧٩)؛ أهم شروط الحاكم الاسلامي إثنان؛ معرفة حكم الله ليحكم بين الناس به، وألّا يكون خصيماً للخائنين (بل يكون حاكماً بالحق). ويتمثل الحق في القسط، وهو أن يعطي كلًا حقه. وإذا حكم الرسول، فعلى المسلمين ان يسلموا له تسليماً، ولا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضاه. ولا يجوز التحاكم الى الطاغوت، بل يجب الكفر به (والتمرد عليه).
وتطبيق هذه الشروط وغيرها المذكورة في كتاب الله والاحاديث الشريفة على الواقع الخارجي، يجعلنا نقترب كثيراً من حكم الفقهاء العدول. ولكن علينا ألّا نحوّل هذا الحكم- بدوره- الى صيغة مبتدعة باضافة جملة أمور لا دليل عليها شرعاً. فأهم صفة عند الحاكم بأمر الله التجرد عن هوى الذات، وألّا يدعو الناس الى نفسه، وألّا يبتلى بالذاتية والانانية والعصبية- بالوانها-. وبالتالي لايتحول الى طاغوت يعبد من دون الله، فيعلو في الارض باسم الله، ويتجاوز شرائع الله وحقوق الناس. وبالتالي علينا ان نميّز بين المحق والمبطل في هذا
الحقل الدقيق. بان نرى ان دعوة الشخص هل هي الى عبادة نفسه، او الى عبادة الله. والله المستعان.