التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١١ - ٤/ كلمة الأمن
٤/ كلمة الأمن
الامن (من قيم الإيمان وغاية شائقة ينشدها كل انسان، وهو) ميراث الحق والعدل والقسط، (وهو من تجليات السلام).
والايمان يحقق الأمن بما يلي:
الف: الايمان بالله القوي العزيز يجعلك في أمن من خشية الناس، فتتحدى الطاغية، وتتحصن ضد الجبت ووساوس الشيطان ومخاوف الأرواح الشريرة.
باء: وبالإيمان يتوكل المؤمن على ربه، فلا يخش عوادي الطبيعة، ويتحدى الاخطار (بعزم راسخ، ويسخّر ما في الارض لمصلحته).
جيم: وبالإيمان يأمن المؤمن من المستقبل، فلا يخش الموت وما بعده، (انما الموت عنده قنطرة تحمله الى رضوان الله ورحمته).
دال: وبالإيمان يسلم الناس من بعضهم البعض، وكل يحترم حق غيره، فيكونون في أمن من ظلم بعضهم.
هاء: والإيمان يورث التقوى، والتقوى حصن حصين تردع المؤمن من اقتحام الفواحش والخطايا وحرمات الناس، فيكون في أمن من عواقبها الخطيرة.
وهكذا يوفر الإيمان الأمن، ويزرع في النفوس شتائل السلام والسكينة والرضا والتفويض، ويقتلع جذور البغي والعدوان منها (ويطهرها من رجز الشيطان)، وترى وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الارضِ هَوْناً وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَاماً.
واو: ويبرّد المؤمن ألم الخوف من القيامة عن نفسه بالضراعة الى الله، فيعيش يذكر الله قلبه.
زاء: والأمن المعاشي يوفره الدين للمؤمن بالاقتصاد في المعيشة، فلا قتر ولا سرف، (وبالنشاط في اكتساب الحلال وبالتعاون وبالرحمة الإلهية).
حاء: ويوفر احكام الدين الأمن، حيث يحُرّم الاسلام على الناس دماءهم واعراضهم واموالهم، فلا قتل ولا زنا ولا شهادة زور.
طاء: ويوفر الدين الأمن، حتى في عمر الناس، بترك اللغو والاستجابة للكلمة الصادقة.