التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٠٦ - بصائر الآيات
يبلغ مستوى الصلاة عليه. ويأمرنا الله بان نصلي ونسلم عليه، لان الله تعالى بكل جلاله وجبروته وبكل عطفه ورعايته يصلي عليه وملائكته. ويقول عز من قائل: انَّ اللَّهَ وَمَلآَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً (الاحزاب/ ٥٦)
سلام الهجر والوداع:
وكما في التلاقي، كذلك في الوداع وربما في الافتراق، علينا ان نختار السلام ترغيبا في الأمن، وحثا على الالفة والوحدة.
١/ ومن هنا كان من صفات عباد الرحمن هجر الجاهلين بعد السلام عليهم، سلام الوداع. فقال الله تعالى: وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الارضِ هَوْناً وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَاماً (الفرقان/ ٦٣)
٢/ وقال الله تعالى عن المؤمنين: وَإذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَآ أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ (القصص/ ٥٥)
بصائر الآيات
١/ قلب المؤمن مهوى السلام، ولسانه ترجمان قلبه. فتحيته السلام إذا اراد دخول الدار، وحين يلتقي مؤمناً، وعند لقاء الرسل، وإذا أراد ان يودع، وحتى في مواجهة الجاهلين.
٢/ وفي السلام احترام الآخرين. فمن سلّم لم يضمر سوءً، ولا يتحدث لغواً، ويتمنى للآخر الكرامة ويودعه باحترام.
٣/ ولكل بيت حرمة، فلا يدخله المؤمن إلّا بسلام، وانه لتحية من عند الله مباركة (تقدم) طيبة (كرامة). وهكذا لم يدخل الملائكة على ابراهيم عليه السلام إلّا بسلام، وقد رد عليهم ابراهيم بالسلام بالرغم من عدم معرفته بهم. وعند دخول الجنة يسلم الملائكة على المؤمنين.