الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٧٣ - ٢ - أصل حلية الطعام
وَعَنْ الإمَامِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليهما السلام أَنَّهُ قَالَ:
(إِطْعَامُ مُؤْمِنٍ يَعْدِلُ عِتْقَ رَقَبَةٍ)[١].
واو:
وحتى يستحب تناول المؤمن اللقمة، إذ رُوِيَ عن النبي صلى الله عليه واله، أنَّهُ قَالَ:
(مَنْ أَلْقَمَ فِي فَمِ أَخِيهِ المُؤْمِنِ لُقْمَةَ حُلْوٍ لَا يَرْجُو لَهَا رِشْوَةً، وَلَا يَخَافُ بِهَا مِنْ شَرِّهِ، وَلَا يُرِيدُ إِلَّا وَجْهَهُ تَعَالَى صَرَفَ اللهُ عَنْهُ بِهَا مَرَارَةَ الْمَوْقِفِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)[٢].
زاء:
ويستحب لأهل البلد استضافة من يَرِد عليهم من إخوانهم، رُوِيَ عَنْ رَسُولِ الله صلى الله عليه واله، أنَّهُ قَالَ:
(إِذَا دَخَلَ رَجُلٌ بَلْدَةً فَهُوَ ضَيْفٌ عَلَى مَنْ بِهَا مِنْ أَهْلِ دِينِهِ، حَتَّى يَرْحَلَ عَنْهُمْ، وَلَا يَنْبَغِي لِلضَّيْفِ أَنْ يَصُومَ إِلَّا بِإِذْنِهِمْ لِئَلَّا يَعْمَلُوا لَهُ الشَّيْءَ فَيَفْسُدَ عَلَيْهِمْ، وَلَا يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَصُومُوا إِلَّا بِإِذْنِهِ لِئَلَّا يَحْتَشِمَهُمْ فَيَتْرُكَ لِمَكَانِهِم)[٣].
حاء:
ويستحب إكرام الضيف وتوقيره، روي عن رسول الله صلى الله عليه واله أَنَّهُ قَالَ:
(مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِالله وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَه)
[٤]. وعن أمير المؤمنين عليه السلام أَنَّهُ قَالَ:(أَكْرِمْ ضَيْفَكَ وَإِنْ كَانَ حَقِيراً)[٥].
وهناك تعاليم كثيرة في طريقة إكرام الضيف، وآداب الضيافة تزيد المؤمن علاقة بأخيه، وتحوِّل الطعام إلى مناسبة اجتماعية بهيجة.
رابعاً: الطعام وتدبير المعيشة:
وعلى الإنسان أن يقتصد في معيشته، ويهتم بطعامه بقدر سعته، فلا يتكلف ما ليس له، وقد وفر الله سبحانه أكثر ما يحتاجه البشر من الطعام، بحيث يمكن أن يدبر المؤمن نفسه دون تكلف ودون أن يتضرر بشيء، وفيما يلي بعض التعاليم في هذا الشأن:
ألف: يستحب أن يقدر الإنسان الطعام بقدر سعته، رُوِيَ عَنْ الإمَامِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليهما السلام أَنَّهُ قَالَ:
(آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي(دام ظله)، الفقه الاسلامي (الرسالة العملية) - بيروت، چاپ: نهم، ١٤٣١.
الفقه الاسلامي (الرسالة العملية) ؛ ج٢ ؛ ص٧٣
لَيْسَ فِي الطَّعَامِ سَرَفٌ)[٦].
باء: وعادة تكون مناسبة الضيافة وسيلة للتكلف في الطعام، وقد نهى الإسلام عن ذلك، حيث يستحب للضيف ألَّا يكلف صاحب المنزل شيئاً، رُوِيَ عَنْ الحسين بن علي عليهما السلام
[١] مستدرك الوسائل، ج ١٦، ص ٢٥٠.
[٢] مستدرك الوسائل، ج ١٦، ص ٢٨٧.
[٣] مستدرك الوسائل، ج ١٦، ص ٢٥٤.
[٤] مستدرك الوسائل، ج ١٦، ص ٢٥٩.
[٥] مستدرك الوسائل، ج ١٦، ص ٢٦٠.
[٦] مستدرك الوسائل، ج ١٦، ص ٢٤٧.