الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٧٢ - ٢ - أصل حلية الطعام
وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه واله:
(نَقُّوا أَفْوَاهَكُمْ بِالْخِلَالِ فَإِنَّهُ مُسَكِّنُ الْمَلَكَيْنِ الْحَافِظَيْنِ الْكَاتِبَيْنِ، وَإِنَّ مِدَادَهُمَا الرِّيقُ، وَقَلَمَهُمَا اللِّسَانُ، وَلَيْسَ شَيْءٌ أَشَدَّ عَلَيْهِمَا مِنْ فَضْلِ الطَّعَامِ فِي الْفَمِ)[١].
١٠- ويستحب أن يغسل الفم بالسعد بعد الطعام (للتطيب)، وربما يستحب كل طيب، روي عن الباقر عليه السلام: (كَانَ إِذَا تَوَضَّأَ بِالْأُشْنَانِ أَدْخَلَهُ فَاهُ فَتَطَاعَمَهُ ثُمَّ رَمَى بِهِ) [٢].
١١- ويستحب غسل خارج الفم بالأشنان (أو بكل منظف آخر).
ثالثا: الطعام صلة اجتماعية:
بالطعام تنشرح النفس، وهو نشرة من الانقباض والضيق، وهكذا فهو مناسبة للعلاقة الاجتماعية سواء في إطار العائلة أو خارجها. من هنا أدب الإسلام المؤمنين بجملة آداب في الطعام تزيد من علاقاتهم ببعضهم، منها ما يلي:
ألف: يكره أن يأكل الإنسان زاده وحده، روي عن رسول الله صلى الله عليه واله:
(لَعَنَ ثَلَاثَةً: آكِلَ زَادِهِ وَحْدَهُ، وَرَاكِبَ الْفَلَاةِ وَحْدَهُ، وَالنَّائِمَ فِي بَيْتٍ وَحْدَهُ)[٣].
باء:
ويستحب الاجتماع على الطعام، قال رسول الله صلى الله عليه واله:
(أَحَبُّ الطَّعَامِ إِلَى الله مَا كَثُرَتْ عَلَيْهِ أَيْدِي المُؤْمِنِينَ)
[٤]. وعن أمير المؤمنين عليه السلام، أَنَّهُ قَالَ:(أَكْثَرُ الطَّعَامِ بَرَكَةً مَا كَثُرَتْ عَلَيْهِ الْأَيْدِي)[٥].
جيم: ويستحب إقراء الضيف والاحتفاء به، روي عن علي بن أبي طالب عليه السلام أنَّهُ قَالَ: [قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه واله]:
(إِنَّ مِنْ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ إِقْرَاءَ الضَّيْفِ)[٦].
دال: وتستحب إجابة دعوة المؤمن، رُوِيَ عَنْ رَسُولِ الله صلى الله عليه واله أنَّهُ قَالَ:
(مَنْ لَمْ يُجِبِ الدَّعْوَةَ فَقَدْ عَصَى الله وَرَسُولَهُ)[٧].
هاء: ويستحب مؤكداً إطعام الطعام، روي عن الإمام علي عليه السلام أَنَّهُ قَالَ:
(لَئَنْ أَجْمَعَ نَفَراً مِنْ إِخْوَانِي عَلَى صَاعٍ أَوْ صَاعَيْنِ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَخْرُجَ إِلَى سُوقِكُمْ هَذِهِ فَأُعْتِقَ نَسَمَةً)[٨].
[١] مستدرك الوسائل، ج ١٦، ص ٣١٧.
[٢] مستدرك الوسائل، ج ١٦، ص ٣٢١.
[٣] مستدرك الوسائل، ج ١٦، ص ٣١٥.
[٤] مستدرك الوسائل، ج ١٦، ص ٢٣١.
[٥] مستدرك الوسائل، ج ١٦، ص ٢٣١.
[٦] مستدرك الوسائل، ج ١٦، ص ٢٤١.
[٧] مستدرك الوسائل، ج ١٦، ص ٢٣٥.
[٨] مستدرك الوسائل، ج ١٦، ص ٢٥٠.