الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٥ - ٣ - الحصون المنيعة
الإذن وبعد الاستيناس، وألا يدخل حتى أهل البيت غرف النوم في أوقات الراحة، لتأخذ المرأة حريتها في مخدعها، وألا يسألها أحد متاعاً إلا من وراء حجاب.
وهكذا ينبغي إعادة النظر وبصفة كلية في الفن المعماري المستورد، وإبداع فنون معمارية تتناسب وحصانة البيت، وحرية المرأة في أجوائه.
٥- الأزياء المستوردة التي تهتم فقط بجانب الإثارة والزينة عند النساء، تسبب لهن المزيد من الحرج:
أولًا: لمخالفتها لعفتهن وحصانتهن.
و ثانياً: لإعاقتها لنشاطهن وفاعليتهن.
وعلينا إعادة النظر فيها، والبحث عن أزياء تُحقق إلى جانب الأناقة العفة، وحرية الحركة عند المرأة.
٦- كما يجب على المرأة أن تحصن نفسها، وتحافظ على فرجها؛ كذلك على الرجل أن يحفظ فرجه، ويصون شرفه. فالأزياء الشبابية المثيرة للفتيات والحركات غير المؤدبة التي يمارسها البعض منهم، والملاحقات السيئة التي يؤذون بها الفتيات، إنها مخالفة لحصانة المجتمع، والإشاعة الأمن الأُسري فيه.
باء: تحصين النفوس:
تحصين النفس والمحافظة على الحياة، من الواجبات الفطرية التي وضع الشرع المقدس المئات من الأحكام والآداب لتحقيقها، ولسنا هنا بصدد تعدادها، ولكن نشير فيما يلي إلى ما يمكن أن يخفى منها:
١- على الإنسان أن ينظر لنفسه، ويدير حياته الشخصية بدقة وحكمة، فيلاحظ طعامه وشرابه، ومنهجية نومه ونشاطه، ويهتم بقوته ورشاقته وصحته، ويحافظ على سلامة عقله وأعصابه، ويعطي لجسمه نصيبه من المتعة والراحة، ومن أجل كل ذلك، لابد لكل إنسان من معرفة حياتية شاملة بما يصلح له وما ينفعه أو يضره.
٢- وعلى كل إنسان أن يفرض على نفسه رقابة صحية صارمة: من الاهتمام بالنظافة والابتعاد عن مظان الجراثيم والأوبئة، ومراجعة الأطباء في الوقت المناسب، والدقة في تطبيق وصاياهم.