الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤١٥ - ٧ - أحكام العدة
ألف: لا عدة على ثلاث فئات:
الأولى: المطلَّقة قبل دخول الزوج بها.
الثانية: المطلَّقة الصغيرة (أي من لم تبلغ البلوغ الشرعي).
الثالثة: المطلَّقة اليائسة (وهي التي تجاوزت سنّ الحيض).
قالوا: يتحقق اليأس ببلوغ المرأة القرشية ستين عاماً، وبلوغ غيرها سن الخمسين، ولكن الأقوى مراعاة حالها بالنظر إلى العادة الشهرية وعدمها، فاليأس يُعد من الحقائق الخارجية التي لها علاماتها الواضحة، وهو مختلف من امرأة لأُخرى، فالتحديد بالستين والخمسين عاماً إنما هو تحديد تقريبي، والأغلب- كما يقال- يقع اليأس بين الخمس والأربعين، والخمس والخمسين.
باء: وتنقسم العدة إلى أقسام:
الأول: عدة المطلَّقة العادية:
وهي المطلَّقة غير الحامل التي تحيض (أي البالغة التي لم تصل إلى سن اليأس)، وعدتها انقضاء ثلاثة أطهار، أي أنها تطلق في حالة الطهر فإذا حاضت مرة وطهرت ثم حاضت ثانية وطهرت، صارت ثلاثة أطهار، فإذا رأت الدم في الحيضة الثالثة فإنها تكون قد خرجت من العدّة.
وإذا كانت المرأة في سن من تحيض ولكنها لا ترى دم الحيض لسبب من الأسباب فإن عدتها انقضاء ثلاثة أشهر من حين الطلاق.
الثاني: عدة الحامل:
إذا طُلِّقت الحامل فإن عدتها هي مدة الحمل، فإذا وضعت حملها أو أجهضت فقد انتهت العدة، سواء حدث الوضع أو الإجهاض بفترة قصيرة بعد الطلاق، حتى ولو لدقائق، أو بعد شهور طويلة.
فرع
عدة الطلاق تبدأ من حين وقوع الطلاق وليس من حين بلوغ خبر الطلاق للزوجة، فلو كان الزوج غائباً عن الزوجة أو منفصلًا عنها فطلقها دون أن يخبرها بالحال، فعرفت بالطلاق بعد فترة طويلة احتسبت العدة من تاريخ وقوع الطلاق، حتى إذا علمت بالطلاق