الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤١٠ - ٣ - شروط المطلقة
وبالطبع إذا كان الزوجان يرغبان في الإبقاء على كيان الأسرة وعدم الشقاق فإنهما سيقبلان بالحل، وتعود المياه إلى مجاريها الطبيعية. قال الله سبحانه: (وَأَنكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) [١].
فليس من المحبَّذ في الشريعة الإسلامية اللجوء إلى الطلاق دون تريث، ودون سلوك الطرق الأخرى لتجنب الوقوع فيما تَعدُّ الأحاديث الشريفة أبغض الحلال.
١- الشروط:
إذا انعقدت عصمة الزوجية بين رجل وامرأة وفقاً للأحكام الشرعية الواردة في باب النكاح، فإنها لا تنفصم ولا تنحل إلا حسب شروط وأحكام معينة قررها الشرع نفسه، ويبدو أن هذه الشروط والأحكام تهدف إلى صيانة هذه العلاقة من الانفصام مهما أمكن وسد الأبواب أمام التلاعب بهذه العصمة المقدسة بسبب الأهواء والذاتيات.
ونستعرض في البدء شروط المطلِّق، وشروط المطلَّقة، وشروط الطلاق:
٢- شروط المطلِّق:
يشترط في المطلِّق توافر الأهلية بالبلوغ والعقل والاختيار والقصد.
ألف: فلا يصح طلاق الصبي، ولا المجنون ولا من أجبر على الطلاق، ولا من تلفظ بصيغة الطلاق من دون قصد إيقاعه حقيقةً كالهازل، والساهي، والنائم.
باء: السكران، والمخدَّر بسبب استعمال المخدرات وغيرها، لا يصح طلاقهما، وهكذا كل من زال عقله وقدرته على التمييز لسبب من الأسباب.
٣- شروط المطلَّقة:
ويشترط في الزوجة التي يراد تطليقها:
ألف: أن تكون زوجة دائمة، فلا طلاق للزوجة المتمتع بها.
باء: أن تكون طاهرة من الحيض والنفاس في حالة تواجد الزوج معها في بلد واحد.
جيم: أن تكون في طهر لم يواقعها الزوج فيه.
[١] سورة النور، آية: ٣٢.