الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٠٧ - آداب الحياة الزوجية
٢٧- ونهى الإسلام عن ترك مباشرة الزوجات مما قد يتسبب في فجورهن، قال الإمام الصادق عليه السلام:
(مَنْ جَمَعَ مِنَ النِّسَاءِ مَا لَا يَنْكِحُ فَزَنَى مِنْهُنَّ شَيْءٌ فَالْإِثْمُ عَلَيْهِ)[١].
٢٨- ونهى عن إتيان المرأة في دبرها وجاء في حديث النبي صلى الله عليه واله:
(مَحَاشُ [٢] نِسَاءِ أُمَّتِي عَلَى رِجَالِ أُمَّتِي حَرَامٌ)[٣].
٢٩- وأمر الرجال بالغيرة ونهى النساء عنها وأمرهن بالصبر على غيرة الرجال، ففي رواية عن الإمام الصادق عليه السلام قال:
(إِنَّ الله غَيُورٌ يُحِبُّ كُلَّ غَيُورٍ، وَمِنْ غَيْرَتِهِ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ ظَاهِرَهَا وَبَاطِنَهَا)[٤].
وفي حديث آخر قال عليه السلام:
(إِنَّ الله كَتَبَ عَلَى الرِّجَالِ الْجِهَادَ، وَعَلَى النِّسَاءِ الْجِهَادَ، فَجِهَادُ الرَّجُلِ أَنْ يَبْذُلَ مَالَهُ وَدَمَهُ حَتَّى يُقْتَلَ فِي سَبِيلِ الله، وَجِهَادُ الْمَرْأَةِ أَنْ تَصْبِرَ عَلَى مَا تَرَى مِنْ أَذَى زَوْجِهَا وَغَيْرَتِهِ)[٥].
قَالَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عليه السلام:
(غَيْرَةُ المَرْأَةِ كُفْرٌ وَغَيْرَةُ الرَّجُلِ إِيمَانٌآية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي(دام ظله)، الفقه الاسلامي (الرسالة العملية) - بيروت، چاپ: نهم، ١٤٣١.
الفقه الاسلامي (الرسالة العملية) ؛ ج٢ ؛ ص٤٠٧
ع.ص) [٦].
٣٠- وأوجب الشرع حقوقاً جمة للرجل على زوجته تحصيناً عن ابتغاء اللذة في موضع آخر، فقد جاء في حديث مأثور عن الإمام الصادق عليه السلام أنّهُ قَالَ: (جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ الله صلى الله عليه واله فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله مَا حَقُّ الزَّوْجِ عَلَى الْمَرْأَةِ؟. فَقَالَ صلى الله عليه واله:
أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ [٧]
. قَالَتْ: فَخَبِّرْنِي عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ. قَالَ صلى الله عليه واله:
لَيْسَ لَهَا أَنْ تَصُومَ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْنِي تَطَوُّعاً، وَلَا تَخْرُجَ مِنْ بَيْتِهَا
(بِغَيْرِ إِذْنِهِ)
وَعَلَيْهَا أَنْ تَطَيَّبَ بِأَطْيَبِ طِيبِهَا، وَتَلْبَسَ أَحْسَنَ ثِيَابِهَا، وَتَزَيَّنَ بِأَحْسَنِ زِينَتِهَا، وَتَعْرِضَ نَفْسَهَا عَلَيْهِ غُدْوَةً وَعَشِيَّةً، وَأَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ حُقُوقُهُ عَلَيْهَا)[٨].
وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه واله:
(لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ أَنْ تَنَامَ حَتَّى تَعْرِضَ نَفْسَهَا عَلَى زَوْجِهَا، تَخْلَعَ ثِيَابَهَا وَتَدْخُلَ مَعَهُ فِي لِحَافِهِ، فَتُلْزِقَ جِلْدَهَا بِجِلْدِهِ، فَإِذَا فَعَلَتْ ذَلِكَ فَقَدْ عَرَضَتْ)[٩].
[١] وسائل الشيعة، ج ٢٠، ص ١٤١.
[٢] المحاش «جمع محشة، وهي: الدبر، فكني بها عن الأدبار». (مجمع البحرين، ج ٤، ص ١٣٣).
[٣] وسائل الشيعة، ج ٢٠، ص ١٤٣.
[٤] وسائل الشيعة، ج ٢٠، ص ١٥٣.
[٥] وسائل الشيعة، ج ٢٠، ص ١٥٧.
[٦] وسائل الشيعة، ج ٢٠، ص ١٥٧.
[٧] لعل معناه أن حقه أكثر مما نتصور.
[٨] وسائل الشيعة، ج ٢٠، ص ١٥٨.
[٩] وسائل الشيعة، ج ٢٠، ص ١٧٦.