الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٠٦ - آداب الحياة الزوجية
كَلَامَهُمَا وَنَفَسَهُمَا مَا أَفْلَحَ [١] أَبَداً إِنْ كَانَ غُلَاماً كَانَ زَانِياً أَوْ جَارِيَةً كَانَتْ زَانِيَةً)
. وأضافت الرواية(وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ
عليهما السلام
إِذَا أَرَادَ أَنْ يَغْشَى أَهْلَهُ أَغْلَقَ الْبَابَ وَأَرْخَى السُّتُورَ وَأَخْرَجَ الْخَدَمَ)[٢].
٢٤- وكذلك يكره الجماع تحت السماء، وفوق سقوف البنايات وفي وجه الشمس، وتحت شجرة مثمرة.
وجاءت الأحاديث بكراهة المباشرة مستقبل القبلة أو مستدبرها وفي حالة العري وفي السفينة أو على ظهر طريق، فقد رَوَى الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ الإمَامِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليهما السلام عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام- فِي حَدِيثِ الْمَنَاهِي- قَالَ:
(نَهَى رَسُولُ الله
صلى الله عليه واله
أَنْ يُجَامِعَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَعَلَى ظَهْرِ طَرِيقٍ عَامِرٍ. فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ الله وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ)[٣].
وكذلك كره الإسلام المباشرة من قيام وعَدَّ ذلك من فعل الحمير. وجاء في الحديث النبوي الشريف:
(يَا عَلِيُّ لَا تُجَامِعِ امْرَأَتَكَ مِنْ قِيَامٍ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ فِعْلِ الْحَمِيرِ
..) [٤].
وكذلك تكره المباشرة بعد الاحتلام، فقد رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه واله:
(يُكْرَهُ أَنْ يَغْشَى الرَّجُلُ المَرْأَةَ وَقَدِ احْتَلَمَ حَتَّى يَغْتَسِلَ مِنِ احْتِلَامِهِ الَّذِي رَأَى فَإِنْ فَعَلَ فَخَرَجَ الْوَلَدُ مَجْنُوناً فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ)[٥].
٢٥- وأمر الإسلام بالتوجه إلى الله سبحانه والاستعاذة به من الشيطان عند المباشرة. فقد رُوِيَ عَنْ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عليه السلام أنّهُ قَالَ:
(إِذَا جَامَعَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ: بِسْمِ الله وَبِالله اللَّهُمَّ جَنِّبْنِي الشَّيْطَانَ وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنِي.
قَالَ عليه السلام: فَإِنْ قَضَى اللهُ بَيْنَهُمَا وَلَداً لَا يَضُرُّهُ الشَّيْطَانُ بِشَيْءٍ أَبَداً)[٦].
٢٦- ويستحب الوضوء قبل مباشرة الحامل حيث أمر النبي صلى الله عليه واله بذلك وقال:
(يَا عَلِيُّ إِذَا حَمَلَتِ امْرَأَتُكَ فَلَا تُجَامِعْهَا إِلَّا وَأَنْتَ عَلَى وُضُوءٍ ..)[٧].
[١] يعني الصبي.
[٢] وسائل الشيعة، ج ٢٠، ص ١٣٣.
[٣] وسائل الشيعة، ج ٢٠، ص ١٣٨.
[٤] وسائل الشيعة، ج ٢٠، ص ٢٥٢.
[٥] وسائل الشيعة، ج ٢٠، ص ١٣٩.
[٦] وسائل الشيعة، ج ٢٠، ص ١٣٦.
[٧] وسائل الشيعة، ج ٢٠، ص ٢٥٢.