الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٧٩ - ٤ - المعاشرة الجنسية
هذا اللبن، وقد ثبت علمياً أن كثيراً من الضعف والمرض في الأولاد يأتي نتيجة عدم الرضاعة من لبن الأم.
باء: على الأب الذي ولدت الأم وليدها له وفي صلاحه، عليه ألَّا يبخل بالنفقة، حسب المعروف ووفقاً لمستوى معيشتهما الاجتماعية.
جيم: لا ينبغي أن تتأثر علاقة الزوجين بالفتور بسبب الولد فيلحق بهما ضرر عبر الولد كأن يمنع الرجل زوجته أو العكس من لذة الجنس رعاية لحق الولد.
جاء في الحديث المأثور عن الإمام الصادق عليه السلام في تفسير قوله تعالى: (لا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ)، قَالَ عليه السلام:
(كَانَتِ الْمَرْأَةُ مِمَّنْ تَرْفَعُ يَدَهَا إِلَى الرَّجُلِ إِذَا أَرَادَ مُجَامَعَتَهَا فَتَقُولُ: لَا أَدَعُكَ، إِنِّي أَخَافُ عَلَى وَلَدِي. وَيَقُولُ الرَّجُلُ لِلْمَرْأَةِ لَا أُجَامِعُكِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ تَعْلَقِي، فَأَقْتُلَ وَلَدِي. فَنَهَى اللهُ عَنْ أَنْ يُضَارَّ الرَّجُلُ المَرْأَةَ وَالمَرْأَةُ الرَّجُلَ)[١].
دال: لا يجوز منع الأم من زيارة ولدها عند وفاة الأب وانتقال كفالة الولد إلى الوارث، كما لا يجوز الإقتار عليه إن كان في كفالة الأم.
فقد جاء في الحديث المأثور عن الإمام الصادق عليه السلام:
(لَا يَنْبَغِي لِلْوَارِثِ
- أيضًا-
أَنْ يُضَارَّ الْمَرْأَةَ فَيَقُولَ: لَا أَدَعُ وَلَدَهَا يَأْتِيهَا، وَيُضَارَّ وَلَدَهَا إِنْ كَانَ لَهُمْ عِنْدَهُ شَيْءٌ وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَقْتُرَ عَلَيْهِ)[٢].
هاء: فإن أراد الزوجان فصالًا لابنهما عن الرضاعة، فلابد أن يكون ذلك بعد التشاور والتراضي، شأنه شأن سائر أمور البيت، لكن بشرط ألَّا يتسبب ذلك في تضييع حقوق الأم التي أرضعت ولدها، بل على الأب أن ينفق عليها بقدر ما أرضعت ثم يعطي الولد للمرضعة.
٤- المعاشرة الجنسية:
١- قال الله سبحانه: (وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمْ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ) [٣].
للمعاشرة الجنسية أحكام وآداب تجمعها التقوى والطهر، مما يفصل بين الإنسان وممارسته للجنس وإشباعه لهذه الحاجة الضرورية، وبين سائر الأحياء.
[١] بحار الأنوار، ج ١٠٠، ص ٢٩٤.
[٢] وسائل الشيعة، ج ٢١، ص ٥٢٨.
[٣] سورة البقرة، آية: ٢٢٢.