الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٦٨ - الشرط الرابع لبن الفحل الواحد
(نسباً) حرام عليَّ، كذلك أبي من الرضاع إذا نكح امرأة حرمت عليَّ، وزوجة ابني النسبي عليَّ محرمة، كذلك زوجة ابني الرضاعي.
أما أُخت أخي من النسب فهي غير محرمة إذا لم تكن بيني وبينها أية صلة غير أنها أُخت أخي كذلك أخت أخي من الرضاعة.
وأُم أخي من النسب محرمة لا لأنها أم أخي، بل لأنها إما أن تكون أُمي أيضاً أو منكوحة أبي، ومن هنا فهي ليست محرمة عليَّ من الرضاعة، فلو رضعت أنا وابن عمي من امرأة فهل تحرم عليَّ أمه؟ إنها ليست حراماً لأنه ليس في الشريعة عنوان محرم باسم (أم الأخ) نسباً حتى تحرم رضاعاً.
حكم أخوات الابن بالرضاعة:
١- قال أكثر فقهائنا لا يجوز أن يتزوج الرجل أخوات ابنه الرضاعيات، لأنهن أصبحن وكأنهن بناته.
وقد ذهب بعض الفقهاء إلى جواز ذلك، لأنهن لم يدخلن ضمن عنوان تحريمي في أصل الشرع بالنسب. والأحوط هو ما ذهب إليه المشهور من الفقهاء.
٢- ولا فرق في أولاد صاحب اللبن (الفحل) الذي أصبح أباً رضاعياً لابنه بين أن يكونوا أولاده بالنسب أو بالرضاع.
٣- أما أولاد المرضعة فإن المحرم منهم على والد المرتضع المنتسبين إليها ولادة لا رضاعاً.
٤- ولا بأس بأن يتزوج الرجل من أُخت أُخته أو أُخت أخيه بالرضاعة، كما لا بأس بذلك في النسب. فلو تزوج أبي من مطلقة كانت لها بنت من زوجها الأول، فهل يجوز لي أن أتزوجها؟ بلى لأنها قد تصبح أختاً لأخي، ولكنها لا تمت لي بصلة قربى؛ فلا أُمها أمي ولا أبوها أبي فيجوز لي ذلك. وهكذا بالرضاعة، لان الرضاعة أدنى.
حكم الرضاع بعد النكاح:
لأن الرضاع سبب التحريم تماماً كالنسب فإنه يفسد النكاح السابق عليه كما يمنع النكاح اللاحق، ولهذه المسألة فروع نذكرها تباعاً: