الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٦٩ - الشرط الرابع لبن الفحل الواحد
١- لو تزوج رجل بنتا رضيعة فأرضعتها أمه أو جدته أو أخته أو زوجة أبيه أو زوجة أخيه بلبنيهما فسد نكاحه منها، لأنها أصبحت أخته من الرضاعة عندما أرضعتها أمه، وصارت عمته أو خالته (إذا أرضعتها جدته من أبيه أو جدته من أمه)، وبرضاع أخته لها أصبحت الزوجة الصغيرة بنت أخته، أما لرضاع زوجة أبيه من لبن أبيه فإنه يجعل الرضيعة أخته من أبيه، وكذلك زوجة الأخ من لبنه فإنها تصبح آنئذ بنت أخيه. ومعروف أن هذه العناوين تسبب التحريم بالنسب فكذلك بالرضاع.
٢- لو تزوج رجل رضيعة فأرضعتها زوجته حرمتا عليه أبداً، إن كان قد دخل بالمرضعة وذلك لان الرضيعة قد أصبحت بنت زوجته المدخول بها، في حين صارت الثانية أُمًّا لزوجته وأم الزوجة تحرم أبداً في حين أن الربيبة إنما تحرم إذا كان قد دخل بأمها.
سنن الرضاع:
١- ينبغي منع النساء من إرضاع الأطفال بلا قيد ولا ضبط، لأن من الممكن أن ينسين فيقع الناس في الحرام.
٢- صلة الرضاعة توجب حرمة النكاح وحلية النظر، ولكن لا يوجب التوارث بين أطراف الرضاع بلى؛ ينبغي أن يتواصلوا بالبر، وإذا كان الرضيع يتيماً من طرف أُمه فإن ارتضاعه من عائلة يجعله وكأنه عضو فيها.
٣- يستحب أن ترضع الوالدة طفلها فإن لبنها لا يعوض، وإذا خشيت عليه من الضرر في حالة عدم إرضاعها له فإن ذلك واجب عليها.
٤- مدة الرضاع حولان كاملان وينبغي أن تكمل الوالدة الرضاع فيهما إلّا إذا أضر بصحتها.
٥- يمكن أن تطالب الأم بالأجرة على رضاعها من أبيه، ولكنها إذا طالبت بأكثر من أجرة مثلها فإن للأب أن يختار لابنه مرضعة أرخص أجرة منها.
٦- ينبغي أن يتشاور الوالدان في أمر فطام رضيعهما.
٧- إذا أراد الأب اختيار مرضعة فيستحب أن يختار أفضل المراضع لابنه، ويهتم بعقلها ودينها وسلوكها وأخلاقها وجمالها وعافيتها من الأمراض، فإن اللبن يعدي.
٨- ويكره استرضاع اليهودية والنصرانية، والأَوْلى ترك استرضاع المجوسية والناصبية