الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٦٧ - الشرط الرابع لبن الفحل الواحد
كانت المرضعة واحدة، ولهذا الشرط فروع توضيحية:
١- زهراء زوجة جعفر ترضع غلاماً اسمه هادي، ورقية زوجته الثانية ترضع طفلة اسمها أسماء فلا يجوز أن يتزوج هادي من أسماء، لأنهما ارتضعا من لبن زوج واحد (وهو جعفر) بالرغم من اختلاف المرضعة.
٢- ثم طلق جعفر زوجته زهراء وتزوجت من غيره وأرضعت من لبنه طفلة اسمها هاجر، فهل يجوز أن يتزوج هادي من هاجر؟
نعم لأن اللبن للزوج، والزوج في الرضاعين مختلف بالرغم من أن المرضعة واحدة.
٣- زهراء أنجبت من زوجها الثاني طفلة اسمها صديقة فهل يجوز أن يتزوجها هادي الذي أرضعته زهراء؟
لا يجوز، لان أولادها بالنسب يحرمون على من ارتضع منها، وإنما لا يحرم أولادها بالرضاع إذا اختلف الزوج.
معنى الاحتياط في الرضاع:
في بعض الفروع السابقة أوصينا بالاحتياط فماذا يعني الاحتياط هنا؟.
الجواب: الاحتياط يقتضي ترك الزواج ممن نشك في أنها ذات صلة رضاعية بالفرد، كما يقتضي- في الوقت نفسه- عدم النظر إليها، فهي من جانب الزواج تُعَدُّ محرمة عليه احتياطاً، وهي من جانب النظر أجنبية.
انتشار الحرمة في الرضاع:
الرضاع يجعل العلاقة بين الطفل ومرضعته وهكذا بينه وبين زوج المرضعة (الفحل) كالعلاقة النسبية فهو ابنهما تماماً. وهكذا تنتشر الحرمة منهما إلى الاقارب، فأم المرضعة جدته، وأختها خالته، وأخت الفحل عمته، وإذا كان الطفل أنثى حرمت على أبناء المرضعة نسباً، وعلى أبناء الفحل نسباً ورضاعاً (على تفصيل مضى)، وعلى أخ المرضعة (لأنه خالها) وعلى أخ الفحل (لأنه عمها).
والمعيار في الأمر أن نضع كلمة النسب مكان كلمة الرضاع ثم ننظر فإذا كانت صلة القربى محكومة بعنوان مُحَرَّم حَرَّمناه، وإلّا فلا، فالأم من النسب محرمة وكذلك الأم من الرضاع، والأخت والعمة والخالة من النسب محرمات كذلك من الرضاع، وما نكح أبي