الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٤١ - ١ - أحكام العقد الدائم
كيفية الإيجاب والقبول:
ألف: إذا كانت المرأة والرجل يجريان العقد بأنفسهما:
تقول المرأة: (زَوَّجْتُك نفسي على الصداق المعلوم)، أو تقول: (أنكحتك نفسي ...) أو: (متّعتك نفسي) ثم يجيب الرجل مباشرة: (قبلت التزويج) أو يقول: (قبلت النكاح) أو يقول: (قبلت المتعة).
باء: إذا كان وكيل الزوجة، ووكيل الزوج يجريان العقد:
يقول وكيل الزوجة لوكيل الزوج: (زَوَّجْتُ موكلتي (فلانة) موكِلَك (فلان) على الصداق المعلوم)، أو يقول: (أنكحتُ موكلتي ...) أو: (متَّعتُ موكلتي ...).
يجيب وكيل الرجل فوراً: (قبلت لموكلي (فلان) التزويج)، أو (النكاح)، أو (التمتع).
فروع:
١- لا يجب التطابق بين الإيجاب والقبول في الألفاظ المعبِّرة عن الزواج، فيجوز أن تقول المرأة مثلًا: (أنكحتك نفسي) فيقول الرجل: (قبلت التزويج) مستعملًا لفظ التزويج بدلًا من النكاح، وهكذا الحال بالنسبة إلى المتعلقات الأخرى كأن يقول الأول: (... على المهر المعلوم) فيقول الآخر: (... على الصداق المعلوم).
٢- الأخرس يكفيه الإيجاب والقبول بالإشارة، أو بأية وسيلة تدل على العقد كالكتابة، ووضع البصمات، شريطة أن يكون ذلك مظهراً للعقد عند العرف.
٣- إذا لحن أحد الطرفين في تلفظ الصيغة، فإن كان هذا اللحن مغيِّراً للمعنى لم تكف الصيغة، وإن لم يكن مغيِّراً فلا بأس به على أن يكون في المتعلقات، وأما اللحن في لفظي الصيغة نفسهما فإن الأحوط عدم الاكتفاء باللفظ الملحون فيه، كأن يقول: (جوزتك) بدلًا من (زوجتك)، وهكذا الحال بالنسبة إلى اللحن في الإعراب.
٤- يشترط في إجراء الصيغة قصد الإنشاء، أي التعبير بصيغة العقد بهدف إجراء العقد.
٥- لم يشترط في المجري للصيغة أن يكون عارفاً بمعناها تفصيلًا، بل يكفي علمه أن معنى هذه الصيغة إنشاء النكاح والتزويج، ومع ذلك فإن الأحوط العلم التفصيلي.
٦- تشترط الموالاة بين الإيجاب والقبول، بأن يذكر لفظ القبول بعد الإيجاب مباشرة