الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٣٢ - بطلان المزارعة
هاء: تحديد من يتحمل النفقات والمصاريف من البذور، والأدوات والآلات وسائر النفقات التي تتطلبها الزراعة، وهل يتحملها صاحب الأرض، أم العامل، أم كلاهما حسب اتفاق واضح.
٤- لا يشترط في صحة المزارعة أن تكون الأرض ملكاً للمزارع، بل يكفي أن يكون ذا سلطة عليها بأي شكل من الأشكال، كما لو كان مالكاً لمنفعتها بالإجارة أو الوقف عليه، أو كان متولياً عليها، وما أشبه.
بطلان المزارعة:
٥- أشرنا إلى أن المزارعة عقد لازم، فهي لا تبطل إلا في الحالات التالية:
الأولى: التقايل، أي اتفاق الطرفين على إبطالها وفسخها.
الثانية: الفسخ بأحد الخيارات التي تجري هنا [١].
الثالثة: خروج الأرض عن قابلية الانتفاع بسبب انعدام الماء مثلًا، أو استيلاء الماء عليها.
الرابعة: موت العامل إذا كان العقد بينهما ينص على قيامه بالعمل شخصياً. وفي غير هذه الحالة فإن المزارعة لا تبطل بموت العامل أو صاحب الأرض.
٦- إذا بطلت المزارعة لأحد الأسباب المذكورة قبل أن يدرك الزرع وقبل أوان حصاده، فإن الزرع الموجود يكون مشتركاً بين صاحب الأرض والعامل حسب الحصة المتفق عليها. ولا يحق لصاحب الأرض مطالبة العامل بأجرة أرضه كما لا يحق للعامل مطالبة بأجرة عمله، أما فيما يتعلق بما بعد الفسخ والبطلان فلهما التراضي والاتفاق على إبقاء الزرع حتى بلوغه بأجر أو من دون أجر.
أحكام متفرقة:
٧- إذا عيّن صاحب الأرض نوع الزرع، كان على العامل الالتزام به وعدم مخالفته، وفي صورة المخالفة، فالأشبه أن لصاحب الأرض خيار تخلف الشرط، فإن أراد أمضى العقد على الحصة المتفق عليها،
وله في هذه الحالة أن يتقاضى من العامل شيئاً مقابل إمضاء العقد وعدم الأخذ بحقه في الفسخ، كما له أن يفسخ العقد لتخلف الشرط، وله أخذ أجرة الأرض وكذا
[١] راجع البحث حول الخيارات في: الباب الثاني، فقه العقود، ص ١٦٩.