الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٠٦ - القسمة أو تصفية الشركة
الأول: ألَّا يؤدي انسحابه إلى الإضرار بالشركاء.
الثاني: ألَّا يكون انسحابه عن غش وخيانة، فإنه لا ضرر ولا ضرار.
١٩- أما إذا كانت الشركة محددة بمدة في نص العقد، فالظاهر أن العرف يرى أنها لازمة إلى انقضاء تلك المدة، فلا يحق لأحد من الشركاء الانسحاب منها قبل ذلك، وفاءً بالعقد والشرط.
٢٠- وكذلك الأمر إذا كانت الشركة محددة بانتهاء عمل معين، مثل شركة لصيد مائة طن من الأسماك، فهي محددة بانتهاء مهمتها ولا يجوز لأحد من الشركاء إبطالها قبل ذلك.
٢١- ولكن، في كل الحالات يمكن إبطال الشركة وإنهاؤها باتفاق الشركاء على ذلك.
٢٢- وتبطل الشركة تلقائياً بانعدام أهلية أحد الشركاء، ويتحقق ذلك في الحالات التالية:
ألف: موت أحد الشركاء.
باء: جنون أحد الشركاء. وفي بطلان الشركة بإغمائه الموقت تردد.
جيم: منع أحد الشركاء عن التصرف في أمواله بالحجر عليه بسبب الإفلاس أو السفه.
٢٣- في حال موت أحد الشركاء، فإن عضويته في الشركة تنتهي، وبالتالي تبطل الشركة إلّا إذا كان عقد الشركة يشترط على الشركاء الاستمرار- حتى بعد الموت- إلى انتهاء مدة الشركة أو عملها، فالظاهر- في هذه الحالة- استمرار الشركة وانتقال حصة الشريك المتوفى إلى ورثته مسلوباً من حق الانسحاب من الشركة. ولكن لا يترك الاحتياط في مثل ذلك بالتصالح.
٢٤- عند إنهاء الشركة أو انتهائها تلقائياً، فإن الشركة العقدية ومستلزماتها المختلفة تنتهي، ولكن تبقى الشركة المزجية حتى يتم تصفية الشركة (أي تقسيم رأس المال بين الشركاء بعد أداء الديون
واستيفاء الحقوق). وتعني الشركة المزجية: اختلاط الأموال وامتزاجها. وأحكام هذا الأمر تختلف عن أحكام الشركة العقدية.
القسمة أو تصفية الشركة:
٢٥- القسمة هي: تعيين حصص الشركاء من رأس المال، وأنصبتهم من الأرباح أو الخسائر- إذا كانت-.
٢٦- لا يُعَدُّ القسمة من توابع المعاوضات (كالبيع أو الصلح أو غيرهما) بل هي أمر