الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٠٥ - إنهاء أو انتهاء الشركة
١٤- إما إذا تم في عقد الشركة تعيين طريقة توزيع الأرباح أو الخسائر، فإن شُرط فيه زيادة لبعض الشركاء بسبب أنه يعمل في الشركة، أو لأن عمله أكثر من الباقين، فإن الشرط صحيح ويجب الوفاء به.
١٥- وإذا شرط لغير العامل من الشركاء، أو لغير من عمله أكثر من الباقين زيادة في الربح، فالظاهر أن العقد صحيح ولكن الشرط باطل، إلا إذا كان الشرط هو المحور الأساسي في عقد الشركة، فإنه يبطل العقد من الأساس.
نعم، إذا كان هناك ما يبرر مثل هذا الشرط ويجعله مقبولًا لدى العقلاء، مثلًا إذا كانت مساهمة الشريك في الشركة ذات أهمية لسمعة الشركة، كما لو كان شخصية اجتماعية أو دينية موثوقة عند المجتمع، فالأظهر عندئذ صحة العقد والشرط.
والمعيار في ذلك: أن يرى العرف هذه الشركة مقبولة، فلا يكون الشرط مخالفاً لحقيقة عقد الشركة، أو أكلًا للمال باطل.
ويأتي التفصيل نفسه فيما لو شرط أن تكون حصة بعض الشركاء في الخسارة أزيد أو أقل من الآخرين، أو أن تكون الخسارة كلها على أحد الشركاء.
١٦- ولو شرط في عقد الشركة أن يكون تمام الربح لأحد الشريكين أو الشركاء، كان العقد باطلًا.
١٧- ليس ضرورياً أن تكون أرباح الشركة نقوداً، بل يمكن أن تكون أعياناً أخرى غير النقود، فقد تتكون شركة عمرانية يساهم الأعضاء فيها بحصص من رأس مال يخصص لبناء عمارات سكنية تقسم على الأعضاء، أو شركة تشتري برأس المال آلات زراعية أو صناعية ينتفع بها الشركاء حسب تفصيل يحدده عقد الشركة.
إنهاء أو انتهاء الشركة:
١٨- تُعَدُّ الشركة- مبدئياً- من العقود الجائزة [١] عند الإطلاق (أي عدم ذكر ما يخالف ذلك من التحديد بأجل أو بعمل في نص العقد)، فيجوز لكل واحد من الشركاء أن ينسحب من الشركة متى شاء، وذلك بشرطين:
[١] العقد الجائز هو العقد الذي يجوز فيه لأي واحد من الطرفين أو لأحدهما فسخ العقد وإنهاؤه متى شاء (كالعارية، والوديعة، والرهن) ويقابلها العقود اللازمة، وهي: العقود التي لا يحق لأي واحد من الطرفين فسخها إلا في حالات معينة (كالبيع، والإجارة، والنكاح).