الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٤٢ - تمهيد
القسم الثاني: قواعد عامة في العقد
قواعد عامة في العقد
تمهيد:
قال الله سبحانه: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ) [١].
سُئِل الإمام الصادق عليه السلام (عَنْ قَوْلِ الله عَزَّ وَجَلَّ: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) قَالَ عليه السلام:
الْعُهُودُ)[٢].
الأحكام:
١- الأصل في العقود هو وجوب الوفاء بها حسب ما تراضى طرفاها بها، ولا يجوز التخلف عنها لأن الله أمر بالوفاء بها، كما أمر بالوفاء بسائر العهود. (فإذا اتفق الطرفان على دفع ثمن الصفقة بنقد البلد، أو بنقد آخر غير نقد البلد، أو كيل البضاعة بكيل خاص معلوم، أو على مدة محددة في الإجارة، أو
كيفية خاصة في تسليم البضاعة، أو تسليم العين المؤجرة، أو مقدار معين من المهر في النكاح، وما شاكل .. يجب الوفاء بكل ذلك بناءً على قاعدة وجوب الوفاء بالعقد).
٢- لا فرق في العقود بين التي كانت شائعة في عهد الرسول صلى الله عليه واله والأئمة الأطهارعليهم السلام، أو التي استُحدثت (مثل عقود التأمين، وعمليات الاستيراد والتصدير الحديثة، والاتفاقيات الاقتصادية والتجارية بين الدول) أو سوف تُستحدث، تماماً كما لا فرق في طهارة
[١] سورة المائدة، آية: ١.
[٢] وسائل الشيعة، ج ٢٣، ص ٣٢٧.