الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١١٥ - أحكام الذرية والبنين
الأحكام:
١- يحرم قتل الأولاد حرمة مؤكدة، سواء بدفنهم بعد الولادة (كما كان يفعل المشركون في الجاهلية القديمة) أو بإجهاض الحمل (كما يفعل الجاهليون حديثاً) إذا عَدَّ العرف ذلك قتلًا للولد.
٢- ونستظهر من الآيات وجوب حفظ الأولاد على الوالدين، بسبب ضعفهم أمام عوامل الوفاة من مرض أو حرق أو غرق أو افتراس، فالأولاد هم أمانة الله في عنق الوالدين، وأي تقصير في حفظ الأمانة يعني المشاركة في قتلهم.
٣- زينة الحياة:
قال الله سبحانه: (الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ أَمَلًا) [١].
بصيرة الوحي:
لان البنين زينة، فلابد أن نتمتع بهم بأقصى قدر ممكن، ولا يحدنا عن ذلك الشعور السلبي الذي جعل بعض المشركين يقتلون أولادهم خشية إملاق، وجعل بعضهم يسودّ وجهه إذا بُشِّر بالأُنثى، كلا؛ فالولد ذكراً أو أُنثى زينة، ولا يحدنا عن الأُنس بهما، إلا إذا أصبحا فتنة، والعياذ بالله.
الأحكام:
١- علينا نحن المسلمين أن نحذر الانهيار الأُسري، ونؤكد أكثر فأكثر على دور الأُسرة في بناء الطفل عقلياً وعاطفياً، وأهم قاعدة تمنع الانهيار الأُسري، حب الأولاد واتخاذهم زينة وريحانة.
٢- ينبغي للوالدين خدمة أبنائهما، فإن ذلك ضمانة مستقبلية لهما، وكأنها قرضة حسنة يردونها لهما عند الحاجة.
٣- ولابد من دمج الأولاد في حياة الأُسرة، حتى يصبحوا بناءً مرصوصاً في وجه تحديات الحياة، ومن ذلك السعي لإيجاد التشابه سلوكياً بين الأولاد والآباء.
[١] سورة الكهف، آية: ٤٦.