الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٠٢ - أحكام العلاقة بين المؤمنين
مَيْتَتَهُ، وَيُجِيبُ دَعْوَتَهُ، وَيَقْبَلُ هَدِيَّتَهُ، وَيُكَافِئُ صِلَتَهُ، وَيَشْكُرُ نِعْمَتَهُ، وَيُحْسِنُ نُصْرَتَهُ، وَيَحْفَظُ حَلِيلَتَهُ، وَيَقْضِي حَاجَتَهُ، وَيَشْفَعُ مَسْأَلَتَهُ، وَيُسَمِّتُ عَطْسَتَهُ، وَيُرْشِدُ ضَالَّتَهُ، وَيَرُدُّ سَلَامَهُ، وَيُطَيِّبُ كَلَامَهُ، وَيُبِرُّ إِنْعَامَهُ، وَيُصَدِّقُ أَقْسَامَهُ، وَيُوَالِي وَلِيَّهُ، (وَلَا يُعَادِ)، وَيَنْصُرُهُ ظَالِماً، وَمَظْلُوماً، فَأَمَّا نُصْرَتُهُ ظَالِماً، فَيَرُدُّهُ عَنْ ظُلْمِهِ، وَأَمَّا نُصْرَتُهُ مَظْلُوماً، فَيُعِينُهُ عَلَى أَخْذِ حَقِّهِ، وَلَا يُسْلِمُهُ، وَلَا يَخْذُلُهُ، وَيُحِبُّ لَهُ مِنَ الْخَيْرِ، مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ وَيَكْرَهُ لَهُ مِنَ الشَّرِّ مَا يَكْرَهُ لِنَفْسِهِ.
ثُمَّ قَالَ عليه السلام: سَمِعْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه واله يَقُولُ: إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَدَعُ مِنْ حُقُوقِ أَخِيهِ شَيْئاً فَيُطَالِبُهُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقْضَى لَهُ وَعَلَيْهِ)[١].
* وَرُوِيَ عَنْ الإمَامِ الصَّادِق عليه السلام قَالَ:
(المُسْلِمُ أَخُو المُسْلِمِ، لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يَخْذُلُهُ، وَلَا يَغْتَابُهُ، وَلَا يَغُشُّهُ، وَلَا يَحْرِمُهُ)[٢].
* عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله عليه السلام قَالَ:
(المُؤْمِنُ أَخُو المُؤْمِنِ عَيْنُهُ وَدَلِيلُهُ لَا يَخُونُهُ وَلَا يَظْلِمُهُ وَلَا يَغُشُّهُ وَلَا يَعِدُهُ عِدَةً فَيُخْلِفَهُ)[٣].
* رَوَى عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ الله عليه السلام:
(تَقَرَّبُوا إِلَى الله تَعَالَى بِمُوَاسَاةِ إِخْوَانِكُمْ)[٤].
* وجاء عن الإمام الصادق، وهو يبين مدى عمق الصلة بين المؤمنين، قال عليه السلام:
(إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ بَنُو أَبٍ وَأُمٍّ، وَإِذَا ضَرَبَ عَلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ عِرْقٌ سَهِرَ لَهُ الْآخَرُونَ)[٥].
٣- ويجب الإصلاح بين المؤمنين بوصفه أبرز حقوق الأُخوة الإيمانية، وقد قررت النصوص للمصلحين أجراً عظيماً.
٤- الاحترام المتبادل:
قال الله سبحانه: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَلا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ وَلا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلا تَنَابَزُوا بِالأَلْقَابِ بِئْسَ الاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الظَّالِمُونَ) [٦].
آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي(دام ظله)، الفقه الاسلامي (الرسالة العملية) - بيروت، چاپ: نهم، ١٤٣١.
الفقه الاسلامي (الرسالة العملية) ؛ ج٢ ؛ ص١٠٢
[١] وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ٢١٢.
[٢] وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ٢٧٩.
[٣] وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ٢٠٥.
[٤] بحار الأنوار، ج ٧١، ص ٣٩١.
[٥] الأصول من الكافي، ج ٢، ص ١٦٥.
[٦] سورة الحجرات، آية: ١١.