من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٩ - المحرمات الزوجية ومفهوم الزواج
فاحشة بين الأقارب في الأسرة الواحدة، ويسبب نقل الأمراض الوراثية بشكل فظيع إلى الأجيال التالية، ويسبب بالتالي ضعف النسل البشري إلى درجة خطيرة، وتحول نظرة الأقارب في الأسرة الواحدة من نظرة تعاون بناء إلى نظرة جنسية شاذة وهكذا .. قال ربنا حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمْ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنْ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمْ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمْ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ.
بنت زوجة الإنسان (من غيره) محرمة عليه إذا دخل بأمها، فلا يحق له أن يستعيض زوجته بابنتها من أب غيره بعد أن تكبر وتكون صالحة للزواج.
إن ذلك يشكل إهانة بحق الزوجة حيث أن الزوج، يريد منها أن تكون فقط أداة لإشباع غرائزه وحين استنفد حاجته منها استبدلها ببنتها المولودة من غيره.
أما قبل أن يدخل بها فإن ذلك يجوز لأن هذه الفلسفة لا تحكم فيه.
ولا يجوز أن يتزوج الإنسان من زوجات أبنائه لأنهن يصبحن بحكم بناته، ولا يجوز أن ينظر الأب إليهن نظرة جنسية حتى لا تنمو الكراهية في الأسرة الواحدة، وتؤدي إلى الصراعات العائلية.
وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمْ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ أما الإبن المتبنى فإنه يجوز لأبيه (بالتبني) أن يتزوج زوجته بعد طلاقها، خلافاً للأعراف الجاهلية التي نسخها القرآن الحكيم في قصة (زيد) ابن رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالتبني، حيث طلق زوجته زينب فزوجها الله لرسوله.
[وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ] لما في ذلك من إثارة للصراعات في الأسرة الواحدة بسبب تنافس الضرتين في ود الزوج، ويتحول التنافس إلى خلاف بينهما ينعكس بالتالي على أسرتهما. إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ في الجاهلية إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُوراً رَحِيماً.
[٢٤] لا يجوز للإنسان أن ينظر بريبة إلى زوجات الناس اللاتي دخلن في حصن الزواج وحريم البيت، فإن ذلك يهدد البناء الأسري للمجتمع، ويجر إليه رياح الفوضى والخلاف.
إن الرجل الذي يعتز بماله وجماله ويحاول أن يخدع نساء الآخرين لابد أن يعرف أن في المجتمع من هو أكثر مالًا وأروع جمالًا، وأرفع شهرة منه، وأنه من الممكن أن يطمع في زوجته فهل يرضى؟.