من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٧ - المحرمات الزوجية ومفهوم الزواج
مِنْكُمْ طَوْلًا [١] أَنْ يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمْ الْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ [٢] فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنْ الْعَذَابِ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ [٣] مِنْكُمْ وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٥) يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٢٦) وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيماً (٢٧) يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفاً (٢٨).
هدى من الآيات
في هذا الدرس ينظم التشريع القرآني الحكيم العلاقة الزوجية بين الذكر والأنثى، فيبين النساء المحرمات ابتداءً بزوجة الأب وانتهاء بالجمع بين الأختين، أو التفكير في الزواج من امرأة ذات بعل.
ثم تتحدث الآيات عن العلاقة المشروعة بين الذكر والأنثى التي تتم عن طريق الزواج كعقد يتراضى عليه الطرفان، وأن من الضروري الالتزام بكافة بنوده، وليست الزوجية امتلاكاً للأنثى من قبل الذكر كما كان يتصوره الجاهليون.
وتتحدث عن الزواج من الإماء، وكيف يجب أن تنظم العلاقة معهن حتى لا تتحول الأمة إلى باغية بحكم حاجتها إلى المال وإلى الحماية الاجتماعية بسبب أنها امرأة غريبة عن المجتمع المسلم.
ويشدد الإسلام على ذلك في الآيات الثلاث الأخيرة من الدرس حين يقول: إن هذه
[١] طولًا: الطول الغنى.
[٢] أخدان: جمع خدن وهو الصديق.
[٣] العنت: الجهد والشدة من جهة ترك الزواج.