من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٦٤ - انحرافات النصارى شرك وغلو
وبقدر ما تكون اللامبالاة بالدين خطر، فإن الغلو خطر بقدره، لأن هذا وذاك مخالفان للحق والحق هو محور الكون ويجب أن يكون محور حياة الإنسان أيضاً.
قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِ وحين أراد قادة الكنيسة دعم المبادئ الدينية توجهوا إلى الغلو في الدين سعياً وراء ترسيخ مبادئه في النفوس، ولكن الغلو بحاجة إلى أيدلوجية تدعمه لذلك اتجهوا إلى الثقافات الجاهلية، وطعموا دينهم بها، التي لم تكن سوى خرافات، أملتها أهواء أهل الضلالة كمثل خرافات اليونانيين عن تعدد الآلهة، ووجود قدرة غيبية لكل شيء هي وراء ما نرى في الطبيعة من تناقضات، أو تفاعلات إن هذه الخرافات، هي التي تسربت إلى المسيحية، فحولتها إلى دين المغالين.
والله نهى عن ذلك بشدة قائلًا وَلا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيراً وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ.