من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٨٩ - التطهر واجب إسلامي
بينات من الآيات
[٦] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ.
الوضوء
إن الشرط المسبق للتحدث مع الله في مراسيم العبادة، هو التطهر وذلك بغسل الوجه مما يصدق عليه الوجه عرفاً، وقد حدده الفقهاء بأنه من منابت الشعر إلى نهاية الذقن طولًا، وبما يشمل عليه الإبهام والوسطى عرضاً. أما اليد فإنها تطلق عادة على أي جزء من العضو المشهور. ولذلك حدد القرآن مقدار المغسول منها بالمرفق على أن يكون المرفق جزء منه.
الغسل
وقد سكت القرآن عن بيان طريقة الغسل وما يغسل به، ولكن بما أن القرآن يتحدث إلى الناس الذين يمارسون الغسل طبيعيًّا، ويعرفون كيفياته، فإن ذلك يكفينا دليلًا عن كافة التفاصيل.
شرائط الغسل
أولًا: الغسل يكون بالماء وليس بأي سائل آخر (فلا يجوز بعصير البرتقال أو بالكحول مثلًا).
ثانياً: إن الغسل يكون عادة من الأعلى إلى الأسفل لأن الهدف منه أن يحمل الماء الوسخ في جريانه، وبالطبع فالماء لا يجري إلى الأعلى بل يجري إلى الأسفل.
من هنا يجب أن نصب الماء أولًا على الجبهة ومن ثم ينحدر على الوجه، كذلك يجب أن نصبه على المرفق ومن ثم ينحدر إلى الذراع والكفين.
كيفية الغسل
وأتصور أن التفسير الذي يجعل كلمة إِلَى في هذه الآية بمعنى (نهاية عملية الغسل) ويزعم أن بدايتها الكفان وأن الغسل ينبغي أن يكون من تحت إلى الأعلى، أتصور أنه تفسير لايتفق مع بلاغة القرآن، كما أنه يخالف العرف العام .. أوليس إذا قال الأب لابنه اغسل يدك