من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٩٢ - الإشهاد والتوثيق
التهمة إلى هذين الشخصين.
إن هذا العمل أفضل طريقة لصدق الشهادة وعدم رد الأيمان.
وعلى الإنسان إذا أراد أن يصل إلى الحقيقة، وبالذات على القاضي، إذا أراد أن يتوصل إلى الحق فعليه أن يقوم بأمرين
ألف: تقوى الله واتباع أوامره.
باء: أن يستمع إلى كل الآراء.
وأما إذا افتقد القاضي التقوى، فإنه لا ينتفع بالسماع أبداً.
بينات من الآيات
الشهادة والشهود
[١٠٦] كيف يثبت الحكم الشرعي؟.
أولًا: بالعلم البعيد عن تقليد الآباء، أو تقليد المجتمع، أو استعجال الأحكام الشرعية، وهذا ما تحدثت به الآيات السابقة.
ثانياً: بالشهادة وهي تختص بالعدل من المؤمنين، وهو الرجل المستقيم الذي ينفذ تعاليم ربه، ولا يكفي في العادل (كما توحي به كلمة العدل ذاتها) أن يكون مؤمناً أو حتى متقياً، بل عليه أن يكون مستقيماً في تفكيره وسلوكه، فلو كان الشخص سريع الاقتناع بسيطاً في فهم الحقائق مما يضر بالشهادة فإن شهادته غير مقبولة.
ومن أبرز موارد الشهادة، الشهادة على الوصية حيث ينبغي أن يستشهد المرء حين تحضره الوفاة رجلين عادلين على وصيته، والأفضل أن يكونا من المسلمين وإن لم يمكن فيكفي أن يكونا عادلين.
إثبات الشهادة
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمْ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ.
أما إذا وجهت تهمة إلى هذين الشاهدين كما إذا حصلت الوفاة في السفر، فجاء الشاهدان