من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٦٧ - لا تغلوا في دينكم
وَلا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ أولئك الذين تصور بعضهم أنهم يشاركون الله في الألوهية سبحانه، هم بدورهم لا يرون العبادة غير لائقة بهم .. كلا بل هي من صميم وجودهم الناقص الضعيف.
وَمَنْ يَسْتَنكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ أي من يرى نفسه أعلى من العبادة تكبراً وكذباً، فلابد أن يعرف أنه ليس سوى بشر ضعيف، وآية ضعفه أنه سوف يحشر إلى الله بكل خضوع فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعاً.
[١٧٣] وهناك ينقسم الناس فريقين
فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنكَفُوا ودفعهم استنكارهم إلى الكفر. وَاسْتَكْبَرُوا ودفعهم استكبارهم إلى ترك الأعمال الصالحة فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَاباً أَلِيماً وَلا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيّاً وَلا نَصِيراً.
فلا ينفعهم أولئك الذين اتخذوهم أنصاف آلهة ليخلصوهم من عذاب الله ..