بیان المراد؛ شرح فارسی بر اصول الفقه - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ٩٨٧ - دفع اشكال از استحقاق عقاب بر ترك واجب بواسطه ترك مقدمه
قوله: و ان لم يكن فيه مخالفة للتّكليف الخ: ضمير در « فيه » به دفع تكليف راجع است.
قوله: فانّ مثله لا يعدّ ظلما: ضمير در « مثله » به دفع مقتضى تكليف راجع است.
قوله: لانّه ليس فيه تفويت لغرض المولى: ضمير در « لانّه » و « فيه » به دفع مقتضى تكليف راجع است.
متن:
٩- المقدّمة العباديّة
ثبت بالدّليل انّ بعض المقدّمات الشّرعيّة لا تقع مقدّمة الّا اذا وقعت على وجه عبادي، و ثبت ايضا ترتّب الثّواب عليها بخصوصها. و مثالها منحصر في الطّهارات الثّلاث. الوضوء و الغسل و التّيمّم.
و قد سبق في الامر الثّاني الاشكال فيها من جهتين: من جهة انّ الواجب الغيري لا يكون الّا توصّليّا، فكيف يجوز ان تقع المقدّمة بما هي مقدّمة عبادة، و من جهة ثانية انّ الواجب الغيري بما هو واجب غيري لا استحقاق للثّواب عليه.
و في الحقيقة انّ هذا الاشكال ليس الّا اشكالا على اصولنا الّتي اصّلناها للواجب الغيري، فنقع في حيرة في التّوفيق بين ما فهمناه عن الواجب الغيري و بين عباديّة هذه المقدّمات الثّابتة عباديّتها، و الّا فكون هذه المقدّمات عباديّة يستحقّ الثّواب عليها امر مفروغ عنه لا يمكن رفع اليد عنه.
فاذن، لا بدّ لنا من تصحيح ما اصّلناه في الواجب الغيري بتوجيه عباديّة المقدّمة على وجه يلائم توصّليّة الامر الغيري، و قد ذهبت الآراء اشتاتا في توجيه ذلك.
نحن نقول على الاختصار: انّه من المتيقّن الّذي لا ينبغي ان يتطرّق اليه الشّكّ من احد، انّ الصّلاة- مثلا- ثبت من طريق الشّرع توقّف صحّتها على احدى الطّهارات الثّلاث، و لكن لا تتوقّف على مجرّد افعالها كيفما اتّفق وقوعها، بل انّما تتوقّف على فعل الطّهارة اذا وقع على الوجه العبادي أي اذا وقع متقرّبا به الى اللّه تعالى. فالوضوء العبادي- مثلا- هو الشّرط و هو المقدّمة الّتي تتوقّف صحّة الصّلاة عليها.