بیان المراد؛ شرح فارسی بر اصول الفقه - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ١٠٥٥ - كلام منقول از مرحوم محقق ثانى
متن: هذا خلاصة توجيه ما نسب الى المحقّق الثّاني في المقام، و لكن شيخنا المحقّق النّائيني لم يرتضه، لأنّه يرى انّ المانع من تعلّق الامر بالفرد المزاحم يرجع الى نفس شمول الامر المتعلّق بالطّبيعة له، يعني انّه يرى انّ الطّبيعة المأمور بها بما هي مأمور بها لا تنطبق على الفرد المزاحم و لا تشمله، و انطباق الطّبيعة بما هي مأمور بها على الفرد المزاحم لا ينفع و لا يكفي في امتثال الامر بالطّبيعة. و السّرّ في ذلك واضح، فانّا اذ نسلم انّ التّخيير بين افراد الطّبيعة تخيير عقلي نقول انّ التّخيير انّما هو بين افراد الطّبيعة المأمور بها، بما هي مأمور بها فالفرد المزاحم خارج عن نطاق هذه الافراد الّتي بينها التّخيير.
امّا انّ الفرد المزاحم خارج عن نطاق افراد الطّبيعة المأمور بها بما هي مأمور بها فلأنّ الأمر انّما يتعلّق بالطّبيعة المقدورة للمكلّف بما هي مقدورة، لانّ القدرة شرط في المأمور به مأخوذة في الخطاب، لا أنّها شرط عقلي محض و الخطاب في نفسه عام شامل في اطلاقه للافراد المقدورة و غير المقدورة.
بيان ذلك: انّ الامر انّما هو لجعل الدّاعي في نفس المكلّف، و هذا المعنى بنفسه يقتضي كون متعلّقه مقدورا لاستحالة جعل الدّاعي الى ما هو ممتنع.
فيعلم من هذا أنّ القدرة مأخوذة في متعلّق الامر و يفهم ذلك من نفس الخطاب بمعنى انّ الخطاب لما كان يقتضي القدرة على متعلّقه، فتكون سعة دائرة المتعلّق على قدر سعة دائرة القدرة عليه لا تزيد و لا تنقص، أي تدور سعته و ضيقه مدار سعة القدرة و ضيقها.
و على هذا فلا يكون الامر شاملا لما هو ممتنع من الافراد اذ يكون المطلوب به الطّبيعة بما هي مقدورة و الفرد غير المقدور خارج عن افرادها بما هي مأمور بها.
نعم لو كان اعتبار القدرة بملاك قبح تكليف العاجز فهي شرط عقلي لا يوجب تقييد متعلّق الخطاب لانّه ليس من اقتضاء نفس الخطاب، فيكون متعلّق الامر هي الطّبيعة بما هي لا بما هي مقدورة، و ان كان بمقتضى حكم العقل لا بدّ ان يقيّد الوجوب بها، فالفرد المزاحم- على هذا- هو احد أفراد الطّبيعة بما هي الّتي تعلّق بها كذلك.
و تشييد ما أفاده استاذنا و مناقشته يحتاج الى بحث اوسع لسنا بصدده الآن،