بیان المراد؛ شرح فارسی بر اصول الفقه - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ١٠١٠ - مناقشه مرحوم مصنف در جواب مذكور
و هو- كما قلنا- الملازمة بين حكم العقل و حكم الشّرع، اذ قلنا انّ العقل يحكم بوجوب مقدّمة الواجب اي انّه يدرك لزومها- و لكن وقع البحث في انّه هل يحكم ايضا بأنّ المقدّمة واجبة ايضا عند من امر بما يتوقّف عليها؟
لقد تكثرت الاقوال جدا في هذا المسألة على مرور الزّمن نذكر أهمّها، و نذكر ما هو الحقّ منها. و هي:
١- القول بوجوبها مطلقا.
٢- القول بعدم وجوبها مطلقا « و هو الحقّ و سيأتي دليله».
٣- التّفصيل بين السّبب فلا يجب، و بين غيره كالشّرط و عدم المانع و المعد فيجب.
٤- التّفصيل بين السّبب و غيره ايضا، و لكن بالعكس اي يجب السّبب دون غيره.
٥- التّفصيل بين الشّرط الشّرعي فلا يجب بالوجوب الغيري، باعتبار انّه واجب بالوجوب النّفسي نظير جزء الواجب، و بين غيره فيجب بالوجوب الغيري. و هو القول المعروف عن شيخنا المحقّق النّائيني.
٦- التّفصيل بين الشّرط الشّرعي و غيره ايضا، و لكن بالعكس، اي يجب الشّرط الشّرعي بالوجوب المقدّمي دون غيره.
٧- التّفصيل بين المقدّمة الموصلة، أي الّتي يترتّب عليها الواجب النّفسي فتجب، و بين المقدّمة غير الموصلة فلا تجب. و هو المذهب المعروف لصاحب الفصول.
٨- التّفصيل بين ما قصد به التّوصّل من المقدّمات فيقع على صفة الوجوب و بين ما لم يقصد به ذلك فلا يقع واجبا. و هو القول المنسوب الى الشّيخ الانصاري.
٩- التّفصيل المنسوب الى صاحب المعالم الّذي اشار اليه في مسألة الضّدّ، و هو اشتراط وجوب المقدّمة بارادة ذيّها. فلا تكون المقدّمة واجبة على تقدير عدم ارادته.
١٠- التّفصيل بين المقدّمة الدّاخليّة، اى الجزء، فلا تجب، و بين المقدّمة الخارجيّة، فتجب.
و هناك تفصيلات اخرى عند المتقدّمين لا حاجة الى ذكرها.