بیان المراد؛ شرح فارسی بر اصول الفقه - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ٨١٨ - بحث چهارم اسباب و وسائط حكم نمودن عقل عملى به حسن و قبح
قوله: لانّه ليس للشّارع هذه الانفعالات: ضمير در « لانّه » بمعناى « شأن » مىباشد.
قوله: بل يستحيل وجودها فيه: ضمير در « وجودها » به انفعالات و در « فيه » به شارع راجع است.
قوله: لانّها من صفات الممكن: ضمير در « لانّها » به انفعالات عود مىكند.
متن: ( الخامس)- و من الاسباب (العادة عند النّاس)، كاعتيادهم احترام القادم- مثلا- بالقيام له، و احترام الضّيف بالطّعام، فيحكمون لاجل ذلك بحسن القيام للقادم و اطعام الضّيف.
و العادات العامّة كثيرة و متنوّعة، فقد تكون العادة تختصّ بأهل بلد او قطر او امة، و قد تممّ جميع النّاس في جميع العصور او في عصر. فتختلف لاجل ذلك القضايا الّتي يحكم بها بحسب العادة، فتكون مشهورة عند القوم الّذين لهم تلك العادة دون غيرهم.
و كما يمدح النّاس المحافظين على العاداة العامّة يذمّون المستهينين بها، سواء كانت العادة حسنة من ناحية عقليّة او عاطفيّة او شرعيّة، او سيّئة قبيحة من احدى هذه النّواحي: فتراهم يذمّون من يرسل لحيته اذا اعتادوا حلقها و يذمّون الحليق اذا اعتادوا ارسالها و تراهم يذمّون من يلبس غير المألوف عندهم لمجرّد انّهم لم يعتادوا لبسه، بل ربّما يسخرون به او يعدونه مارقا.
و هذا الحسن و القبح ايضا ليسا عقليين، بل ينبغي أن يسمّيا (عاديين) لانّ منشأهما العادة. و تسمّى القضايا فيهما في عرف المناطقة (العاديات).
و لذا لا يدخل ايضا هذا الحسن و القبح في محلّ النّزاع. و لا نقول نحن- ايضا- بلزوم متابعة الشّارع للنّاس في احكامهم هذه، لانّهم لم يحكموا فيها بما هم عقلاء بل بما هم معتادون، اي بدافع العادة.
نعم بعض العادات قد تكون موضوعا لحكم الشّارع، مثل حكمه بحرمة لباس الشّهرة، أي اللّباس غير المعتاد لبسه عند النّاس. و لكن هذا الحكم لا لاجل المتابعة