بیان المراد؛ شرح فارسی بر اصول الفقه - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ٧٨٩ - بحث اول معناى حسن و قبح و تصوير نزاع در ايندو
الشّيء قد لا يكون في نفسه ما يوجب لذّة او ألما، و لكنّه بالنّظر الى ما يعقبه من اثر تلتذ به النّفس او تتألّم منه يسمّى أيضا حسنا او قبيحا، بل قد يكون الشّيء في نفسه قبيحا تشمئز منه النّفس كشرب الدّواء المرّ و لكنّه باعتبار ما يعقبه من الصّحّة و الرّاحة التي هي اعظم بنظر العقل من ذلك الألم الوقتي يدخل فيما يستحسن. كما قد يكون الشّيء بعكس ذلك حسنا تلتّذ به النّفس كالاكل اللّذيذ المضرّ بالصّحّة، و لكن ما يعقبه من مرض اعظم من اللّذّة الوقتيّة يدخل فيما يستقبح.
و الانسان بتجاربه الطّويلة و بقوّة تمييزه العقلي يستطيع ان يصنّف الاشياء و الافعال الى ثلاثة أصناف: ما يستحسن، و ما يستقبح، و ما ليس له هاتان المزيّتان. و يعتبر هذا التّقسيم بحسب ماله من الملائمة و المنافرة و لو بالنّظر الى الغاية القريبة او البعيدة الّتي هى قد تسمّو عند العقل على ماله من لذّة وقتيّة او ألم وقتي، كمن يتحمّل المشاقّ الكثيرة و يقاسي الحرمان في سبيل طلب العلم أو الجاه او الصّحّة أو المال، و كمن يستنكر بعض اللّذّات الجسديّة استكراها لشؤم عواقبها.
و كلّ ذلك يدخل في الحسن و القبح بمعنى الملائم و غير الملائم، قال القوشجي في شرحه للتّجريد عن هذا المعنى: « و قد يعبّر عنهما- اي الحسن و القبح- بالمصلحة و المفسدة فيقال: الحسن ما فيه مصلحة و القبيح ما فيه مفسدة. و ما خلا منهما لا يكون شيئا منهما».
و هذا راجع الى ما ذكرنا، و ليس المقصود انّ للحسن و القبح معنى آخر بمعنى ماله المصلحة او المفسدة غير معنى الملائمة و المنافرة، فانّ استحسان المصلحة انّما يكون للملائمة و استقباح المفسدة للمنافرة.
و هذا المعنى من الحسن و القبح ايضا ليس للاشاعرة فيه نزاع، بل هما عندهم بهذا المعنى عقليّان، أي ممّا قد يدركه العقل من غير توقّف على حكم الشّرع. و من توهّم انّ النّزاع بين القوم في هذا المعنى فقد ارتكب شططا و لم يفهم كلامهم.
ترجمه:
تعميم در معناى دوّم براى حسن و قبح
سپس مرحوم مصنّف مىفرمايند: