بیان المراد؛ شرح فارسی بر اصول الفقه - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ٧٧٢ - مقدمه دوم وجه تسميه اين مباحث به ملازمات عقليه
متن:
الباب الاوّل المستقلّات العقليّة
تمهيد:
الظّاهر انحصار المستقلّات العقليّة الّتي يستكشف منها الحكم الشّرعي في مسألة واحدة، و هي مسألة التّحسين و التّقبيح العقليّين. و عليه يجب علينا ان نبحث عن هذه المسألة من جميع اطرافها بالتّفصيل، لا سيّما انّه لم يبحث عنها في كتب الاصول الدّارجة فنقول:
وقع البحث هنا في اربعة امور متلاحقة:
١- انّه هل تثبت للافعال مع قطع النّظر عن حكم الشّارع و تعلّق خطابه بها احكام عقليّة من حسن و قبح؟ او ان شئت فقل: هل للافعال حسن و قبح بحسب ذواتها و لها قيم ذاتيّة في نظر العقل قبل فرض حكم الشّارع عليها، او ليس لها ذلك، و انّما الحسن ما حسنه الشّارع و القبيح ما قبحه، و الفعل مطلقا في حدّ نفسه من دون حكم الشّارع ليس حسنا و لا قبيحا؟
و هذا هو الخلاف الاصيل بين الاشاعرة و العدليّة، و هو مسألة التّحسين و التّقبيح العقليّين المعروفة في علم الكلام، و عليها تترتّب مسألة الاعتقاد بعدالة اللّه و غيرها. و انّما سمّيت العدليّة عدليّة لقولهم بانّه تعالى عادل، بناء على مذهبهم في ثبوت الحسن و القبح العقليّين.
و نحن نبحث عن هذه المسألة هنا باعتبارها من المباديء لمسألتنا الاصوليّة كما اشرنا الى ذلك فيما سبق.