بیان المراد؛ شرح فارسی بر اصول الفقه - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ٨٠٩ - بحث چهارم اسباب و وسائط حكم نمودن عقل عملى به حسن و قبح
قوله: او عدمها: يعنى عدم الملائمة.
قوله: او لما فيه من نفع عام او خاصّ: ضمير در « فيه » به « الشّيئ » راجع است.
متن: و كلّ من هذين الادراكين- اعني ادراك الكمال او النّقص، و ادراك الملائمة او عدمها- يكون على نحوين:
١- أن يكون الادراك لواقعة جزئيّة خاصّة، فيكون حكم الانسان بالحسن و القبح بدافع المصلحة الشّخصيّة. و هذا الادراك لا يكون بقوّة العقل، لانّ العقل شأنه ادراك الامور الكلّيّة لا الامور الجزئيّة، بل انّما يكون ادراك الامور الجزئيّة بقوّة الحسّ او الوهم او الخيال، و ان كان مثل هذا الادراك قد يستتبع مدحا او ذمّا لفاعله و لكن هذا المدح او الذّمّ لا ينبغي ان يسمّى عقليّا بل قد يسمّى- بالتّعبير الحديث- (عاطفيّا) لانّ سببه بحكم العاطفة الشّخصيّة و لا بأس بهذا التّعبير.
٢- أن يكون الادراك لأمر كلّي، فيحكم الانسان بحسن الفعل لكونه كمالا للنّفس، كالعلم و الشّجاعة، او لكونه فيه مصلحة نوعيّة كمصلحة العدل لحفظ النّظام و بقاء النّوع الانساني. فهذا الادراك انّما يكون بقوّة العقل بما هو عقل، فيستتبع مدحا من جميع العقلاء.
و كذا في ادراك قبح الشّيء باعتبار كونه نقصا للنّفس كالجهل، او لكونه فيه مفسدة نوعيّة كالظّلم، فيدرك العقل بما هو عقل ذلك و يستتبع ذمّا من جميع العقلاء. فهذا المدح و الذّمّ اذا تطابقت عليه جميع آراء العقلاء باعتبار تلك المصلحة او المفسدة النّوعيّتين، او باعتبار ذلك الكمال او النّقص النّوعيّين- فانّه يعتبر من الاحكام العقليّة الّتي هي موضع النّزاع.
و هو معنى الحسن و القبح العقليّين الّذي هو محلّ النّفي و الاثبات.
و تسمّى هذه الاحكام العقليّة العامّة (الآراء المحمودة) و (التّأديبات الصّلاحيّة). و هي من قسم القضايا المشهورات الّتي هي قسم برأسه في مقابل القضايا الضّروريّات. فهذه القضايا غير معدودة من قسم الضّروريّات، كما توهّمه