بیان المراد؛ شرح فارسی بر اصول الفقه - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ١٠٦٣ - خلاصه نظريه قائلين به ترتب
و بنابراين نظريّه ترتّب و تصحيح آن متوقّف است بر دو امرى كه در اين باب اصل و مهمّ محسوب مىشوند و شرح آندو چنين است:
بيان مراد
قوله: انّه لا مانع عقلا الخ: ضمير در « انّه » بمعناى « شأن » مىباشد.
قوله: فى ان يفرض الامر بالمهمّ حينئذ: يعنى حين ترك المكلّف الاهمّ.
قوله: اذ لا يلزم منه طلب الجمع الخ: ضمير در « منه » به ترتّب راجع است.
متن: احدهما: امكان التّرتّب فى نفسه.
و ثانيهما: الدّليل على وقوعه.
امّا (الاوّل) و هو امكانه في نفسه فبيانه: انّ أقصى ما يقال في ابطال التّرتّب و استحالته: هو دعوى لزوم المحال منه، و هو فعليّة الأمر بالضّدّين في آن واحد، لانّ القائل بالتّرتّب يقول باطلاق الامر بالأهمّ و شموله لصورتي (فعل الاهمّ و تركه)، ففي حال فعليّة الامر بالمهمّ و هو حال ترك الاهمّ يكون الامر بالاهمّ فعليّا على قوله و الامر بالضّدّين في آن واحد محال.
و لكن هذه الدّعوى- عند القائل بالتّرتّب- باطلة، لانّ قوله « الامر بالضّدّين في آن واحد محال» فيه مغالطة ظاهرة، فانّ قيد (في آن واحد) يوهم انّه راجع الى الضّدّين فيكون محالا اذ يستحيل الجمع بين الضّدّين، بينما هو في الحقيقة راجع الى الامر، و لا استحالة في ان يأمر المولى في آن واحد بالضّدّين اذا لم يكن المطلوب الجمع بينهما في آن واحد، لانّ المحال هو الجمع بين الضّدّين لا الأمر بهما في آن واحد و ان لم يستلزم الجمع بينهما.
امّا انّ قيد في آن واحد راجع الى الامر لا الى الضّدّين فواضح لانّ المفروض أنّ الامر بالمهمّ مشروط بترك الاهمّ فالخطاب التّرتّبي ليس فقط لا يقتضي الجمع بين الضّدّين بل يقتضي عكس ذلك، لانّه في حال انشغال المكلّف بامتثال الامر بالاهمّ و اطاعته لا أمر في هذا الحال الّا بالاهمّ و نسبة المهمّ اليه حينئذ كنسبة المباحات اليه، و امّا في حال ترك الاهمّ و الانشغال بالمهمّ فانّ الامر بالاهمّ نسلّم انّه يكون فعليّا