بیان المراد؛ شرح فارسی بر اصول الفقه - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ٩٣٥ - امر سوم خصائص وجوب غيرى
است.
قوله: باعتبار انّ تركها قبل الوقت: ضمير در « تركها » به مقدّمه يعنى طهارات ثلاث مثلا راجع است.
متن:
٤- مقدّمة الوجوب
قسموا المقدّمة الى قسمين مشهورين:
١- ( مقدّمة الوجوب)، و تسمّى المقدّمة الوجوبيّة. و هي ما يتوقّف عليها نفس الوجوب، بأن تكون شرطا للوجوب على قول مشهور. و قيل انّها تؤخذ في الواجب على وجه تكون مفروضة التّحقّق و الوجود على قول آخر، و مع ذلك تسمّى مقدّمة الوجوب. و مثالها الاستطاعة بالنّسبة الى الحجّ، و كالبلوغ و العقل و القدرة بالنّسبة الى جميع الواجبات. و يسمّى الواجب بالنّسبة اليها (الواجب المشروط).
٢- ( مقدّمة الواجب)، و تسمّى المقدّمة الوجوديّة. و هي ما يتوقّف عليها وجود الواجب بعد فرض عدم تقييد الوجوب بها، بل يكون الوجوب بالنّسبة اليها مطلقا و لا تؤخذ بالنّسبة اليه مفروضة الوجود، بل لا بدّ من تحصيلها مقدّمة لتحصيله كالوضوء بالنّسبة الى الصّلاة، و السّفر بالنّسبة الى الحجّ و نحو ذلك. و يسمّى الواجب بالنّسبة اليها (الواجب المطلق).
( راجع عن الواجب المشروط و المطلق الجزء الاوّل).
و المقصود من ذكر هذا التّقسيم بيان انّ محلّ النّزاع في مقدّمة الواجب هو خصوص القسم الثّاني أعني المقدّمة الوجوديّة، دون المقدّمة الوجوبيّة.
و السّرّ واضح لانّه اذا كانت المقدّمة الوجوديّة مأخوذة على انّها مفروضة الحصول فلا معنى لوجوب تحصيلها، فانّه خلف، فلا يجب تحصيل الاستطاعة لاجل الحجّ، بل ان اتّفق حصول الاستطاعة وجب الحجّ عندها. و ذلك نظير الفوت في قوله عليه السّلام: « اقض ما فات كما فات»، فانّه لا يجب تحصيله لاجل امتثال الامر بالقضاء، بل ان اتّفق الفوت وجب القضاء.